وقال شريك: أحمل العلم عن كل من لقيته إلا الرافضة، فإنهم يضعون الحديث ويتخذونه دينا. [1]
وقال الأعمش: أدركت الناس، وما يسمونهم إلا الكذابين، يعني أصحاب المغيرة بن سعيد. [2]
وقد ذكر الإمام ابن تيمية رحمة الله عليه في كتابه"منهاج السنة"فصلا نفيسا ذكر فيه الآثار التي قدمنا ذكرها.
قال رحمه الله:"ونحن نبين إن شاء الله تعالى طريق الاستقامة في معرفة هذا الكتاب 'منهاج الندامة' بحول الله وقوته."
وهذا الرجل سلك مسلك سلفه شيوخ الرافضة، كابن النعمان المفيد، ومتبعيه كالكراجكي، وأبي القاسم الموسوي، والطوسي وأمثالهم.
فإن الرافضة في الأصل ليسوا أهل علم وخبرة بطريق النظر والمناظرة ومعرفة الأدلة وما يدخل فيها من المنع والمعارضة، كما أنهم من أجهل الناس بمعرفة المنقولات والأحاديث والآثار، والتمييز بين صحيحها وضعيفها، وإنما عمدتهم في المنقولات على تواريخ منقطعة الإسناد، وكثير منها من وضع المعروفين بالكذب، بل وبالإلحاد، وعلماؤهم يعتمدون على نقل مثل أبي مخنف لوط بن يحيى، وهشام بن محمد بن السائب، وأمثالهما من المعروفين بالكذب عند أهل العلم، مع أن أمثال هؤلاء هم من أجل من يعتمدون عليه في النقل، إذ كانوا يعتمدون على من هو في غاية الجهل والافتراء ممن لا يذكر في الكتب ولا يعرفه أهل العلم بالرجال.
وقد اتفق أهل العلم بالنقل والراوية والإسناد على أن الرافضة أكذب الطوائف، والكذب فيهم قديم، ولهذا كان أئمة الإسلام يعلمون امتيازهم بكثرة الكذب. [3]
ثم ذكر ابن تيمية الآثار التي مر نقلها.
وقال الذهبي: والرافضة يقرون بالكذب حيث يقولون، ديننا التقية، وهذا هو النفاق، ثم يزعمون أنهم هم المؤمنون، ويصفون السابقين الأولين بالردة والنفاق، فهم كما قيل:"رمتني بدائها وانسلت". [4]
الثاني: الصوفية:
(1) المنتقى (ص.23) .
(2) المنتقى (ص.24) .
(3) منهاج السنة (1/57-59) .
(4) المنتقى (ص.23) .