لقد قامت هذه الطائفة بالتمثيل الكامل لطائفة الروافض، فدخلوا في تطبيق هذا المخطط تطبيقا كاملا، وجزء من المخطط السابق، وهو ترويج الأحاديث الموضوعة والضعيفة، فجندوا أنفسهم، فألفوا الكتب بألوان وعناوين ومواضيع مختلفة، فأحيانا باسم قوت القلوب، كما فعل مكي بن أبي طالب في كتابه الضخم الذي ملأه بالموضوع والضعيف، وروج الكتاب في كل أجزاء العالم الإسلامي وغير الإسلامي، ووضع المتصوفة حوله دعايات لا تسأل عن تصويرها، وحتى المعاصرون المشاركون في المآمرة وفي تطبيق المخطط ينصحون بقراءته، ويضعونه جزءا من مواضيعهم التي يسمونها زورا وبهتانا بالمنهاج النبوي، وسنذكر إن شاء الله نماذج من كتب الصوفية التي دخلت في هذا المخطط المشؤوم، والتي روجت له أكثر من غيرها.
الأول: إحياء علوم الدين للغزالي:
هذا الكتاب جمع بين دفتيه آلاف الأحاديث، وقد تكلف العلماء ببيان حالها، ولا سيما الحافظ العراقي الذي ذكر أنه ألف على إحياء علوم الدين تأليفين أحدهما كبير والآخر صغير، وأيما ما كان فيوجد الآن بهامش الإحياء تخريج متوسط، غير أنه في نظري ما يزال الكتاب في حاجة ماسة إلى تخريج أحاديثه وتحقيقها التحقيق العلمي اللائق بها.