وألف المتأخرون منهم كتبا خاصة للكشف عن الأحاديث وبيان حالها، وأشهرها وأوسعها كتاب 'المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة' للحافظ السخاوي، ونحوها كتب التخريجات فإنها تبين حال الأحاديث الواردة في كتب من ليس من أهل الحديث وما لا أصل له من تلك الأحاديث، مثل كتاب 'نصب الراية لأحاديث الهداية' للحافظ الزيلعي، و'المغني عن حمل الأسفار في الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الأخبار' للحافظ العراقي، و'التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير' للحافظ ابن حجر العسقلاني، و'تخريج أحاديث الكشاف' له، و'تخريج أحاديث الشفاء' للشيخ السيوطي وكلها مطبوعة.
ومع أن هؤلاء الأئمة -جزاهم الله خيرا- قد سهلوا السبيل لمن بعدهم من العلماء والطلاب حتى يعرفوا درجة كل حديث بهذه الكتب وأمثالها، فإننا نراهم -مع الأسف الشديد- قد انصرفوا عن قراءة الكتب المذكورة، فجهلوا بسبب ذلك حال الأحاديث التي حفظوها عن مشايخهم أو يقرؤونها في بعض الكتب التي لا تتحرى الصحيح الثابت.