استعمالها لخطرها وفرط إسهالها، وقال الجزري في النهاية الشبرم حب يشبه الحمص يطبخ ويشرب ماؤه للتداوي، وقيل إنه نوع من الشبح انتهى.
قال: حار، بحاء مهملة وتشديد راء بينهما ألف جار بالجيم، قال الحافظ ابن القيم: قوله - صلى الله عليه وسلم -"حار جار"، ويروى حار يار، قال أبو عبيد وأكثر كلامهم بالياء قال وفيه قولان أحدهما أن الحار الجار بالجيم الشديد الإسهال فوصفه بالحرارة وشدة الإسهال، وكذلك هو ما قاله أبو حنيفة الدينوري، والثاني وهو الصواب أن هذا من الإتباع الذي يقصد به تأكيد الأول ويكون بين التأكيد اللفظي والمعنوي، ولهذا يراعون فيه إتباعه في أكثر حروفه كقولهم حسن بسن أي كامل الحسن، وقولهم حسن قسن بالقاف، ومنه شيطان ليطان وحار جار مع أن الجار معنى آخر، وهو الذي يجر الشيء الذي يصيبه من شدة حرارته وجذبه له كأنه ينزعه ويسلخه، ويار إما لغة في جار كقولهم صهري وصهريج والصهاري والصهاريج وإما إتباع مستقل انتهى. ثم استمشيت بالسنا فيه لغتان المد والقصر، وهو نبت حجازي أفضله المكي، وهو دواء شريف مأمون الغائلة قريب من الاعتدال حار يابس في الدرجة الأولى يسهل الصفراء والسوداء ويقوي جرم القلب، وهذه فضيلة شريفة فيه، وخاصيته النفع من الوسواس السوداوي ومن الشقاق العارض في البدن ويفتح العضل وانتشار الشعر ومن القمل والصداع العتيق والجرب والبثور والحكة والصرع.
طريقة التحضير:
وشرب مائه مطبوخا أصلح من شربه مدقوقا، ومقدار الشربة منه إلى ثلاثة دراهم ومن مائه إلى خمسة دراهم، وإن طبخ معه شيء من زهر البنفسج والزبيب الأحمر المنزوع العجم كان أصلح فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -، أي بعد ما سألني ثانيا، أو حين ذكرت له من غير سؤال استعلاما واستكشافا. اهـ. تحفة الأحوذي (6/ 212) .