فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 248

من يرد اللّه به خيرًا: أي جميع الخيرات أو خيرًا غزيرًا.

يصب منه: بكسر الصاد عند الأكثر، والفاعل اللّه، وروي بفتحها واستحسنه ابن الجوزي ورجحه الطيبي بأنه أليق بالأدب لآية {وإذا مرضت فهو يشفين} ، والضمير في قوله منه على التقديرين للخير قال الزمخشري: أي ينل منه بالمصائب ويبتليه بها ليثيبه عليها، وقال القاضي: أي يوصل إليه المصائب ليطهره من الذنوب ويرفع درجته، وهي اسم لكل مكروه، وذلك لأن الابتلاء بالمصائب طب إلهي يداوي به الإنسان من أمراض الذنوب المهلكة، ويصح عود الضمير في يصب إلى من وفي منه إلى اللّه وإلى الخير، والمعنى أن الخير لا يحصل للإنسان إلا بإرادته تعالى وعليه فلا شاهد فيه وإنما تركه لوضوحه لأن الخير الذي هو مراد لمن يحصل له مختار مرضي به إذا كان بإرادة من الغير لا من نفسه فلأن يكون ما يحصل بغير إرادة ورضًا أولى. اهـ. فيض القدير.

قال ابن حجر: وفي هذه الأحاديث بشارة عظيمة لكل مؤمن، لأن الآدمي لا ينفك غالبا من ألم بسبب مرض أو هم أو نحو ذلك مما ذكر، وأن الأمراض والأوجاع والآلام بدنية كانت أو قلبية تكفر ذنوب من تقع له. فتح الباري (10/ 108) .

وعن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - أنه قال: يا رسول الله كيف الصلاح بعد هذه الآية {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوء يجز به} الآية، وكل شيء عملناه جزينا به فقال:"غفر الله لك يا أبا بكر ألست تمرض ألست تصيبك اللأواء"قال قلت: بلى قال:"هو ما تجزون به". رواه ابن حبان

ورواه الحاكم وفيه:"قال غفر الله لك يا أبا بكر قاله ثلاثًا، يا أبا بكر ألست تمرض ألست تحزن ألست تنصب ألست تصيبك اللأواء؟".

رواه الحاكم في المستدرك (3/ 74) وقال:"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"وقال الذهبي في التلخيص:"صحيح".

اللأواء: هي شدة الضيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت