المريض يشتكي من جسده فلينفث على جميع جسده, ولا بأس أن يمسح القارئ مريضه بيده فقد قال الإمام البخاري في صحيحه:- باب مسح الراقي الوجع بيده اليمنى, ثم قال:- حدثنا عبدالله بن أبي شيبة قال حدثنا يحيى عن سفيان عن الأعمش عن مسلم عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها قالت:- كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعوذ بعضهم يمسحه بيمينه (( اذهب الباس رب الناس ... الحديث ) )وقد تقدم وإنما ذكرناه موضع الشاهد منه, ولا بأس أن ترقي المرأة الرجل إذا كان محرمًا لها فقد قال الإمام البخاري في صحيحه:- باب المرأة ترقي الرجل ثم قال حدثني عبدالله بن محمد الجعفي قال حدثنا هشام قال أخبرنا معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها (( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان ينفث على نفسه في مرضه الذي قبض فيه بالمعوذات فلما ثقل كنت أنا أنفث عليه بهن فأمسح بيد نفسه لبركتها ... ) )والأفضل ترك الاسترقاء لمن استغنى عنه طلبًا لتحقيق كمال التوكل, وهذا في الاسترقاء والكي لا في سائر أنواع العلاجات, فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال خرج علينا النبي - صلى الله عليه وسلم - يومًا فقال (( عرضت علي الأمم فجعل يمر النبي ومعه الرجل والنبي ومعه الرجلان والنبي معه الرهط والنبي وليس معه أحد ورأيت سوادًا كثيرًا في الأفق فرجوت أن تكون أمتي فقيل:- هذا موسى وقومه, ثم قيل لي:- انظر فرأيت سوادًا كثيرًا سد الأفق فقيل لي:- هذه أمتك ومعهم سبعون ألفًا يدخلون الجنة بغير حساب فتفرق الناس ولم يبين لهم ) )فتذاكر أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا:- أما نحن فولدنا في الشرك, ولكنا آمنا بالله ورسوله ولكن هؤلاء أبناؤنا, فبلغ النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال (( هم الذين لا يتطيرون ولا يسترقون ولا يكتوون وعلى ربهم يتوكلون ... ) )"متفق عليه واللفظ للبخاري"والله تعالى أعلى وأعلم.