فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 295

ومن ذلك:- مشروعية الشرب على أنفاس فلا يعب الماء عبًا فعن أنس - رضي الله عنه - (( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يتنفس في الإناء ثلاثًا ) )"رواه مسلم"وفي رواية (( في الشراب ثلاثًا ويقول:- إنه أروى وأبرأ وأمرأ ) )وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال (( لا تشربوا نفسًا واحدًا كشرب البعير ولكن اشربوا مثنى وثلاث, وسموا إذا أنتم شربتم واحمدوا إذا أنتم فرغتم ) )"رواه الترمذي"وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - أنه قال (( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا شرب تنفس على الإناء ثلاثة أنفاس, يحمد الله على كل نفسٍ ويشكره عند آخرهن ) )"رواه الطبراني في الكبير بسندٍ حسن"فهذه الصفة في الشرب هي أفضل الصفات على الإطلاق فهي أكثر ريًا وأسهل انسيابًا في مجاري الطعام وأسلم من الضرر لأن دفع الماء مرة واحدة قد يحدث ضررًا كما أنه قد يسبب الشرق, قال ابن القيم رحمه الله تعالى (في هذا الشرب حكم جمة وفوائد مهمة وقد نبه النبي - صلى الله عليه وسلم - على مجامعها فقال(( إنه أروى وأمرأ وأبرأ ) )ثم ذكر من الحكمة فيه أنه لتردده على المعدة الملتهبة دفعات تسكن الدفعة الثانية ما عجزت الأولى عن تسكينه والثالثة ما عجزت الثانية عن تسكينه وأيضًا فإنه أسلم لحرارة المعدة وأبقى عليها من أن يهجم عليها البارد وهلة ونهلة واحدة, فإنه والحالة هذه لا يروى لمصادفته لحرارة العطش لحظة ثم يقلع عنها ولما تكسر سورتها وحدتها وإن انكسرت لم تبطل بالكلية بخلاف كسرها على التمهل والتدرج وأيضًا فإنه أسلم عاقبة وآمن غائلة من تناول ما يروي دفعة واحدة) ا. هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت