فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 295

ومن ذلك:- الأمر بغمس الذباب إذا وقع في الشراب, فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه ثم ليطرحه فإن في إحدى جناحيه داء وفي الآخر شفاء ) )"رواه البخاري وأبو داود"وزاد (( وإنه يتقي بجناحه الذي فيه الداء ) )وأخرجه أحمد في المسند من حديث أبي سعيد - رضي الله عنه - بلفظ (( إن أحد جناحي الذباب سم والآخر شفاء فإذا وقع في الطعام فاملقوه فإنه يقدم السم ويؤخر الشفاء ) )قال ابن القيم رحمه الله تعالى (واعلم أن في الذباب عندهم قوة سمية يدل عليها الورم والحكة العارضة عن لسعة, فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تقابل تلك السمية بما أودعه الله سبحانه في جناحه الآخر فيغمس كله في الطعام فتقابل المادة السمية المادة النافعة فيزول ضررها وهذا لا يهتدي إليه كبار الأطباء وأئمتهم بل هو خارج من مشكاة النبوة ومع هذا فالطبيب العالم العارف الموفق يخضع لهذا العلاج ويقرر لمن جاء به بأنه أكمل الخلق على الإطلاق وأنه مؤيد بوحي إلهي خارج عن قوى البشر) ا. هـ. كلامه رحمه الله تعالى, قلت:- فلا عبرة مع ثبوت النص بكلام أحد أو إنكار أحد بل كل كلام يخالف كلام الشارع فإنه مردود على صاحبه مضروب به في وجهه ولا كرامة له والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت