الحديثين السابقين وفيهما (( وقص الأظفار ) )ذلك لأن الأظفار إذا طالت تجمعت تحتها القاذورات التي تنزل في الطعام خاصة إذا كان حارًا وربما كان بعضها لا ينزل مع غسل اليد ثم تدخل بعد ذلك في بطن الإنسان وهذا فيه ضرر بيّن, وقد ثبت لدى الأطباء حديثًا أن إطالة الأظفار من وسائل نقل الأمراض المعدية وبيان ذلك أن الأيدي تكثر مباشرتها للأشياء من ترابٍ ومواد مختلفة بل وحيوانات ونحو ذلك ومن العادة أن يغسل الإنسان يديه بعد فراغه من عمله وقبل تناول الطعام ولكن الذي يحدث أن بعض هذه الأحياء الدقيقة والتي تكون قد انتقلت لليدين أثناء العمل تختفي تحت الأظفار فلا يأتي عليها الماء والمطهرات فضلًا عما يكون من احتمال بعض هذه الكائنات لمواد التنظيف لكنها إذا أدخلت في طعام حار نزلت مع الأوساخ التي بدورها تنزل في الطعام فيأكله الآكل فتدخل في بطنه فيترتب على ذلك من الأمراض وذهاب الصحة مالا يعلمه إلا الله تعالى فسدت الشريعة هذه الوسائل فأمرت بالاستحداد وبالختان وقص الأظفار فهذا من جملة التدابير الواقية من كثير من الأمراض بإذن الله تعالى , ومن ذلك أيضًا مشروعية السواك والأدلة فيه كثيرة جدًا وقد تجلى للأطباء حديثًا أهمية السواك وآثاره الصحية وفي هذا الصدد أثبتت التجارب العلمية الحديثة أن إهمال تنظيف الفم والأسنان لإخراج ما بينها من الطعام يؤدي إلى تعفن تلك الفضلات بين الأسنان وتكاثر الميكروبات الضارة التي تهاجم الأسنان واللثة وتصاب اللثة إثر ذلك بالالتهابات الضارة والبؤر الصديدية التي سرعان ما تنتقل إلى جذور الأسنان فتصيبها بالتسوس ثم تنتقل هذه الميكروبات من الفم إلى المعدة ثم إلى الدم مما يؤدي إلى احتمال الإصابة لأمراض الجهاز الهضمي وأمراض الغدد والمفاصل وغير ذلك فنظافة الأسنان والاعتناء بها يجنب الإنسان بإذن الله تعالى أدواء مزعجة كالتهابات شبكة العين والتهابات الجيوب الأنفية والتهابات جدار المعدة وغير