فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 295

الثامن:- أن القول بجواز هذه العمليات الآثمة الإجرامية فيه مفسدة عظيمة غير ما ذكرناه سابقًا وهو أنه - أي هذا التغيير - مفضٍ إلى تعطيل قطع النسل المأمور بتكثيره شرعًا, فإن الرجل إذا غير جنسه إلى أنثى فهل سيقوم بكل ما تقوم به الأنثى من الحمل والولادة والتربية؟ بالطبع لا, وإذا غيرت الأنثى جنسها إلى ذكر فهل ستقوم بما يقوم به الرجل من الوطء ونحو ذلك؟ بالطبع لا, بل بهذا التغيير سيفقد خصائص الرجولة ولن يتحصل به على خصائص الأنثى, وكذلك الأنثى ستفقد خصائص الأنثى ولن تتحصل به على خصائص الذكر, فيبقى الذكر بعد هذا التغيير لا هو ذكر حقيقة ولا هو أنثى حقيقة وتبقى الأنثى بعد التغيير لا هي أنثى حقيقة ولا هي ذكر حقيقة فلا الذكر يستطيع بعد التغيير على الوطء لأنه قد قطع عضوه وخصيتيه تمامًا, ولا الأنثى تستطيع أن تحمل أصلًا لأنها قد استأصلت الرحم وما يتعلق به, وهذا يفضي إلى انهيار المجتمع, لأن هذا المجتمع مكون من أفراد, من ذكرٍ وأنثى فإذا تخلى كل عن خصائصه فإن المجتمع سينهار ويضعف وتذهب بذلك هيبة الأمة, ونحن مأمورون أن نقف في وجه كل ما من شأنه أن يوصل الأمة إلى هذه الهاوية التي فيها دمار الأمة وانهيار قواها وتفصم عراها وذهاب هيبتها, وانظر كيف توصل الشيطان إلى قلوب هذه الطوائف فإنه لم يكتف منهم بتحديد النسل فقط بل تدرج بهم حتى وصل بهم إلى تغيير الجنس حتى لا يحصل نسل أصلًا, وهذه المفاسد كفيلة بأن تجعلنا نحكم على هذه العمليات الآثمة الظالمة الجائرة بالتحريم القطعي, بل إن مفسدة منها كفيلة بذلك فكيف بها مجتمعة فاللهم نعوذ بك من زيغ القلوب بعد هداها والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت