ومنها:- العلاج بالموسيقى, والتي يقوم بها بعض أطباء النفس المتفرنجين والمستغربين فإن في منظور طبهم أن الموسيقى تصلح أن تكون علاجًا لبعض حالات الأمراض النفسية وهذا لايجوز لأنه مخالفة للثابت شرعًا, فإن آلات المعازف والغناء والموسيقى بأنواعها حرام, والأدلة في ذلك كثيرة وقد استوفاها العلامة المحدث الألباني رحمه الله تعالى في كتابه تحريم آلات الطرب {وقبله الإمام العلامة ابن القيم في كتابه} الكلام على مسألة السماع {وقبلهما الإمام العلامة شيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية في كتابه} الاستقامة وقد كتب كثير من أهل العلم في هذه المسألة وبينوا فيها الأدلة وردوا فيها حجج المخالف وبينوا زيفها, فالحق الحقيق بالقبول هو حرمة الغناء وآلات الملاهي, فحيث ثبتت حرمتها فلا يجوز اتخاذها سبيلًا لطلب الصحة لأن الله تعالى لم يجعل شفاء هذه الأمة فيما حرم عليها ولحديث (( ولا تداووا بحرام ) )وقد روى أحمد وابن أبي شيبة والبخاري في تاريخه وابن ماجه وابن حبان في صحيحه عن عبدالله بن غنم عن أبي مالك الأشعري - رضي الله عنه - قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( ليشربن ناس من أمتي الخمر ويسمونها بغير اسمها, يعزف على رؤوسهم بالمعازف والمغنيات, يخسف الله بهم الأرض ويجعل منهم القردة والخنازير ) )وعن جابر - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال (( نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين, صوت عند نغمة ولعب ومزامير الشيطان وصوت عند مصيبة لطم خدود وشق جيوب ) )"رواه أبو داود والترمذي وحسنه"وعن أنس - رضي الله عنه - قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة, مزمار عند نغمة ورنة عند مصيبة ) )"رواه البزار بسند جيد"وعن أبي عامر أو أبي مالك الأشعري - رضي الله عنه - أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول (( ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف