فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 295

))"رواه البخاري في صحيحه"وقد ذكر القاضي عياض الإجماع على كفر من استحل الغناء ذكره عنه ابن مفلح في الفروع, وقال الإمام الطبري رحمه الله تعالى:- قد أجمع علماء الأمصار على كراهة الغناء والمنع منه ا. هـ. قلت:- والمراد بالكراهة هنا كراهة التحريم, وقد ثبت أن الغناء والموسيقى فيها مفاسد عظيمة فهو يفسد القلب, قال الضحاك رحمه الله تعالى:- الغناء مفسدة للقلب مسخطة للرب, وقال ابن القيم رحمه الله تعالى:- فالغناء يفسد القلب وإذا فسد القلب هاج فيه النفاق ا. هـ. ومن مفاسده أنه ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء الزرع, قاله ابن مسعود - رضي الله عنه - ومن مفاسده أنه يسخط الرب جل وعز, ومن مفاسده أنه ينافي الشكر لأن المغني استعمل لسانه فيما حرمه الشارع عليه وهو رقية الزنا وبريده كما قاله الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى وهو صاد عن ذكر الله تعالى وعن فهم القرآن وتدبره والعمل بما فيه فإن القرآن والغناء لا يجتمعان في القلب أبدًا, وهو مزمور الشيطان كما سماه أبو بكرٍ - رضي الله عنه - وأقره النبي - صلى الله عليه وسلم - , وهو من أسباب الضلال عن سبيل الله تعالى ومن ضل عن سبيل الله تعالى فهو هالك قال تعالى {ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم} وقد ثبت عن عدد من الصحابة أن الغناء هو المراد بذلك. والغناء من الزور فقد قال محمد بن الحنيفة في قوله تعالى {والذين لايشهدون الزور} قال هو الغناء, وهذا من تفسير الشيء ببعض أفراده وقال ابن القيم:- الغناء يورث النفاق في قومٍ ويورث العناد في قومٍ والكذب في قومٍ والفجور في قومٍ والرعونة في قومٍ ا. هـ. وهو صوت الشيطان كما قال الله تعالى واستفزز من استطعت منهم بصوتك ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت