الآية فقد فسر جملة من التابعين والعلماء بأن صوت إبليس هو الأغاني, وهو من المكاء و التصدية كما قال تعالى {وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاءً وتصدية} قال ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهما وعطية ومجاهد والضحاك والحسن وقتادة:- المكاء الصفير والتصدية التصفيق والغناء من جملة الأصوات الفاجرة التي تدعو إلى الفاحشة ولذلك فإن أهل الفواحش دائمًا ما يستمعونه عند مواقعة فواحشهم فانظر إلى الملاهي الليلية و البارات التي تشرب فيها الخمور و الأوكار التي يفعل فيها الزنا فإنك لا تجد فيها إلا الغناء - نعوذ بالله من ذلك - وغير ذلك من المفاسد التي تفوق الحصر وبناءً عليه فلا يجوز جعل الغناء و الموسيقى سببًا من أسباب العلاج و الاستشفاء بل هي داء وليست بدواء عافانا الله و إخواننا من كل بلاء واسأله جل وعلا باسمه الأعظم أن يمن على المغنين و السامعين له بالتوبة النصوح قبل الممات وأن يهدي قلوبهم و جوارحهم إليه وأن يردهم إليه ردًا جميلًا وأن يعيذهم من نزغات الشيطان وأن يكفيهم شره إنه سميع قريب مجيب الدعاء والله أعلى و أعلم.
ومنها:- بعض القراء هداه الله تعالى يستعمل أسلاك الكهرباء في العلاج، وهذا محرم ولا يجوز وذلك لعدة أمور:- الأول:- أنه مباشرة للجسد بتعذيبه بالنار وقد قال عليه الصلاة و السلام (( ولا يعذب بالنار إلا ربها ) )أو كما قال عليه الصلاة و السلام والكهرباء في حقيقتها أنها نار، و لذلك من مات محترقًا بها فإنه ترجى له الشهادة لأن الحريق شهيد كما هو ثابت عنه - صلى الله عليه وسلم -.