الحكم السابع:- أن اللزقة التي تكون ثابتة على العضو تأخذ حكم الجبيرة, وذلك كاللزقة على الجروح وكاللزقة على الظهر لمعالجة فتوق الظهر وكالربطة التي تكون على المفاصل كالركبة والمرفق والساعد والأصابع ونحوها, كل هذه الأشياء تأخذ حكم الجبيرة, لأنها تتفق معها في العلة فهي مثلها في الحكم لأن المتقرر شرعًا أن الشريعة لا تفرق بين المتماثلات ولا تجمع بين المختلفات.
الحكم الثامن:- أن الإنسان إذا كان متوضئًا ونزع الجبيرة لانتهاء الحاجة منها فإن طهارته باقية لا تبطل, بل هو على طهارته وذلك لأن المتقرر أن العبادة التي انعقدت بالدليل الشرعي فإنها لا تبطل إلا بالدليل الشرعي, ولأن المتقرر أن نواقض الوضوء توقيفية ولا نعلم دليلًا من الكتاب ولا من السنة ولا من الإجماع ولا من القياس يفيد انتقاض الوضوء بخلع الجبيرة, فحيث لا دليل فالأصل المتقرر هو وجوب البقاء على الأصل حتى يرد الناقل, ولأن طهارته بالجبيرة قد تمت على وجهٍ شرعي وما تم على الوجه المأمور به شرعًا فإنه لا ينقض إلا بدلالة الدليل الشرعي الصحيح الصريح ولأن الإبطال - أي إبطال الوضوء بخلع الجبيرة - حكم شرعي, وقد تقرر عند الفقهاء أن الأحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للأدلة الصحيحة الصريحة والله أعلى وأعلم.