جـ/ أقول:- الاستنساخ البشري هو محاولة تقديم كائن أو خلية أو جزيء بحيث تستطيع من غير نقصٍ ولا إضافة لمحتوياتها الوراثية أن تتكاثر عن غير طريق التكاثر التلقيحي ويطلق عليه النسخ والتكاثر الخضري أو العذري أو اللاجنسي والتكاثر بالخلايا الجسدية, وخلاصته طلب التكاثر بغير الاتصال المشروع وإنما بطرق مخصوصة, وحكمه شرعًا التحريم الأكيد القاطع, ولا أعني به التحريم في حق النبات والحيوانات وإنما نتكلم هنا عما يتعلق بالإنسان, فلا يجوز البتة أن يدخل الإنسان تحت هذه العملية الساقطة الهابطة المحرمة, ولا نعلم أحدًا من علماء المسلمين أفتى بالجواز وإن كان بعضهم قد توقف عن البت فيها إلا أننا لم نسمع عن أحد من العلماء المعتبرين أنه أجازها, بل حتى رهبان النصارى وعقلاء الغرب قد وقفوا في وجهها أيما وقوف, وقد اتفقت كلمة المجامع الفقهية على تحريم الاستنساخ البشري وقد أفتى بذلك الشيخ محمد بن عثيمين والشيخ محمد سيد طنطاوي والشيخ فريد واصل والشيخ يوسف القرضاوي وغيرهم كثير مما يصعب حصره إلا بكلفة, بل وفي مجمع الفقه الإسلامي في دورته العاشرة المنعقد بجدة والممثلة فيه جميع الدول الإسلامية قد منعوا الاستنساخ البشري منعًا باتًا, وأكدوا ذلك المنع في أول قرارات ذلك المجلس الموقر في دورته الخامسة عشرة والمنعقدة في مكة المكرمة, ولا أظن عالمًا من علماء المسلمين يتوقف في تحريم ذلك, والأدلة على تحريمه كثيرة جدًا ونذكر لك طرفًا منها:-