الأول:- قوله تعالى {إنا خلقنا الإنسان من نطفةٍ أمشاج} ووجه الدلالة أن النطفة الأمشاج هي لقيحة مكونة من حيوان منوي ذكري وبويضة أنثوية والله تعالى يبين أن سنته في إيجاد الإنسان منحصرة في ذلك بهذه الطريقة فيكون مخالفتها حرامًا ذلك أنه متى ما أمكن إيجاد الإنسان بطريقة أخرى خرجت الآية عن كونها خبرًا إلى أنها بيان حكم شرعي كما في قوله تعالى {ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلًا} .
الثاني:- قوله تعالى {ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون} ووجه الدلالة أن الزواج هو أساس التكاثر في الشرع وهو سبيل إيجاد المودة والرحمة وفي الاستنساخ مساس بالعلاقة المتينة التي أوجدها الله تعالى في هذا الزواج ليكون من آثاره حصول الأولاد وانتسابهم.
الثالث:- قوله تعالى {هو الذي خلقكم من نفسٍ واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها فلما تغشاها حملت حملًا خفيفًا فمرت به فلما أثقلت دعوا الله ربهما لئن آتيتنا صالحًا لنكون من الشاكرين} ووجه الدلالة أن الله تعالى يخبر هنا عن الطريق الشرعي للحمل وهو غشيان الرجل لزوجته وهذا فيه بيان أن كل طريق يخالف ذلك ويضاده فإنه جنوح عن المسلك الشرعي والاستنساخ حقيقته أنه خروج عن هذا الهدي الشرعي وتنكب عن الصراط المستقيم ودخول في طرق هوجاء عوجاء لا علاقة لها بالآداب الشرعية ولا المناهج المرعية.