فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 295

الرابع:- قوله تعالى {والله جعل لكم من أنفسكم أزوجًا وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبات أفبالباطل يؤمنون وبنعمت الله هم يكفرون} ووجه الدلالة أن الله تعالى جعل لنا طريقًا واحدًا للتكاثر وهو التزاوج فقط, فالبنون والحفدة لا طريق شرعًا لتحصيلهم إلا بذلك وهذا من نعمة الله تعالى وقوله تعالى {أفبالباطل يؤمنون} دليل على أن كل طريق لطلب التكاثر بغير المقرر شرعًا في أول هذه الآية فإنه من الباطل الذي يجب علينا أن لا نؤمن به والاستنساخ البشري من ذلك الباطل فإنه يدخل تحت عموم لفظة (الباطل) لأنه طلب للتكاثر بغير الطريق الشرعي وهو التزاوج , فالاستنساخ باطل بنص القرآن والباطل لا يكون إلا حرامًا.

الخامس:- قوله تعالى {فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم} والمراد بما كتب الله لنا أي الولد على قول الجمهور وهو اختيار ابن جرير وقد نقله عن ابن عباسٍ ومجاهد والحكم وعكرمة والحسن البصري والسدي والربيع والضحاك ابن مزاحم, ومعلوم أن الولد لا يطلب إلا بالمباشرة في الفرج لقوله تعالى {فالآن باشروهن} فدل ذلك على أن كل طريق لطلب الولد غير هذه المباشرة المأمور بها شرعًا فإنه لا يجوز, فابتغاء ما كتب الله لنا من الولد لا يكون إلا بذلك وهذا هو الطريق الشرعي وما عداه فباطل زائف ومن ذلك الاستنساخ البشري فإنه طلب للنسل بغير المباشرة فهو حرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت