فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 295

السادس:- حديث معقل بن يسار - رضي الله عنه - قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم ) )"رواه أبو داود بسندٍ صحيح"فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - للتكاثر طريقًا واحدًا وهو التزوج فقط, فلا تطلب المكاثرة بأي طريق من الطرق التي يمليها علينا كفرة أطباء الغرب الذين لا يحكمهم دين ولا تؤدبهم شريعة وإنما هم عبيد لأهوائهم ورغباتهم, فالأمر بالتزوج والإخبار بأنه - صلى الله عليه وسلم - سيكاثر بنا الأمم يوم القيامة دليل على أنه لا تكاثر شرعًا إلا بهذا الطريق الوحيد, والاستنساخ لا يحمل هذه الخاصية فهو حرام لأنه يفضي إلى ترك المأمور به شرعًا والله أعلم.

السابع:- أن النسب والمحافظة عليه يعتبر من أحد الضرورات الخمس التي جاءت كل الشرائع بالمحافظة عليها, وهو أحد الضوابط الجوهرية التي تعصم من اقتحام المخاطر غير المحصورة والإقدام على تطبيق الاستنساخ في الإنسان لا ينفك عن الوقوع في تجهيل الأنساب وانقطاع التناسل الذي ناط الله تعالى به القرابة بأنواعها وقد تناول الحظر صورًا عديدة تؤدي لجهالة النسب أو لإدخال التنازع فيه فالاستنساخ البشري يفضي إلى اختلاط الأنساب وانقطاع التناسل وهذا محرم شرعًا وقد تقرر في القواعد أن ما أفضى إلى الحرام فهو حرام.

الثامن:- أن الطريق الشرعي في الإنجاب هو التزاوج, وأي طريقة للإنجاب بغير ذلك فإنه تكون مصادمة لمقصود الشارع, والاستنساخ يحصل به الإنجاب من غير اتصالٍ بين الذكر والأنثى على الوجه الشرعي فيكون مصادمًا لمقصود الشارع وما صادم مقصود الشارع فهو حرام لا يجوز الإقدام عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت