ومنها:- ما يذكره بعضهم من أن النظر في المصحف مما يتداوى به من وجع العين ويروون في ذلك أن بعض الصحابة شكى إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عينيه فقال (( انظر في المصحف فإني اشتكيت عيني إلى رب العزة فقال لي:- انظر في المصحف ) )وهذا الحديث كذب مختلق موضوع لا أساس له من الصحة البتة وعلامات الكذب ظاهرة عليه فإن المصحف لم يكن مجموعًا في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وبالجملة فوجع العيون يداوى عند أهل الطب والرقية الشرعية وأما اختراع علاجاتٍ ما أنزل الله بها من سلطان فإنه من باب التقول على الله بلا علم.
ومنها:- ما يذكره بعضهم في التداوي من الحمى بحمار قبان وهو الدويبة الصغيرة التي تشبه الخنفساء وعلى ظهرن مجن مرتفع يشبه القبة فإنهم يقولون:- لو أخذت هذه الحشرة ولفت في خرقة وعلقت على من به حمى فإنه يقلعها من جذورها وهذا لا أصل له في الشرع ولا في الطب بل هو من التمائم الشركية التي لا يجوز تعليقها.
ومنها:- مما يذكره بعضهم من التداوي بالوزغ فيقول ذلك البعض لو أخذ سام أبرص, وهو كبير الوزغ حيًا وجعل في أنبوبة قصب ويشد رأسها وتعلق هذه الأنبوبة على مكان الألم فإنه يسكن وهذا من التمائم المحرمة بالأدلة الصحيحة ومن الخرافات التي تتناقلها العامة, ولا أصل لها في الطب ولا يسندها شيء من أدلة الشرع ومن التداوي بالمحرمات ولم يجعل الله شفاء الأمة فيما حرم عليها ولأن الشرع قد أمر بقتل الوزغ فتركه حيًا مخالف لأمر الشارع.