فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 295

ومنها:- ما ذكره الدميري في كتاب الحيوان في خواص الأسد أن من أخذ من شعر الأسد أو من جلده وعلقها عليه فإنه يبرأ من الصرع وأن لحمه ينفع من الفالج, وأن ذنبه لو استصحبه الإنسان معه فإنه لا تؤثر فيه حيلة محتال وأن خصيتيه إذا املحت ببورقٍ أحمر ومصطكى وجففت وسحقت وخلطت بسويق وشربت فإنها تنفع من جميع الأوجاع التي في الجوف مثل المغص والفولنج والبواسير ووجع الأرحام, وأن من دهن وجهه وبدنه بشحم الأسد فإنه يذهب عنه كل عيب في وجهه وبدنه وهذا كله من التداوي بالمحرم فإن الأسد مما لا يجوز أكله وإذا مات فهو ميتة والميتة لا يجوز الانتفاع بها وليس التداوي من باب الاضطرار حتى يجوز استخدام ما يحرم فيه وبالجملة فهذه الأفعال محرمة شرعًا والأسد من السباع العادية التي تقتل في الحل والحرم من باب قياس الأولى على الكلب العقور, فأسأله جل وعلا أن يغفر للدميري ما ذكره في هذا الكتاب من خواص الحيوانات التي تكلم عنها فإن في كثير منها مخالفات شرعية.

منها:- ما ذكره رحمه الله تعالى في خواص الخنزير البري المعروف من أن كبده إذا أكلت أو سقيت لإنسان نفعت من نهش الهوام وأنه إذا سحق عظمه وشربه من به بواسير فإنه يشفى وتبرأ, وأن من علق عظمه فإنه يشفى من حمى الربع, إلى آخر ما ذكره هناك وكل ذلك من التداوي المحرم الذي لا يشك في تحريمه وهو رحمه الله تعالى وعفا عنه كان ينقل من كتب الطب التي لا يعرف أصحابها بإتقان علم الشريعة, فالخنزير كله حرام لحمه وشحمه وبيعه وشراؤه والتداوي به وكل شيء فيه محرم ونجس ولم يجعل الله تعالى شفاء الأمة فيما حرم عليها.

ومنها:- التداوي من أثر الوقوع في مكانٍ بأخذ تراب ذلك المكان أو رش الماء عليه وهذا من التداوي بما لا تعلم سببيته ولم يثبتها شرع ولا تجربة, والأمر من الغيب وأمور الغيب توقيفية على الدليل فهذا التداوي محرم لا يجوز وهو مشهور جدًا عند العوام ولكن مع شهرته فإنه لا أصل له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت