وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( إن كان في شيء من تداوون به خير فالحجامة ) )"رواه ابن ماجه"وعن جابر - رضي الله عنه - (( أن أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - استأذنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الحجامة, فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أبا طيبة أن يحجمها ) )"حديث صحيح"وعن أنس - رضي الله عنه - (( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - احتجم في الأخذ عين وعلى الكاهل ) )"رواه ابن ماجه وسنده صحيح"وله أيضًا عن أبي كبشة الأنماري أنه حدثه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يحتجم على هامته وبين كتفيه ويقول (( من اهرق منه هذه الدماء فلا يضره أن لا يتداوى بشيءٍ لشيء ) )"حديث صحيح"وأما وقتها فقد روى الترمذي في جامعه من حديث أنس - رضي الله عنه - (( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يحتجم لسبعة عشر وتسعة عشر وفي إحدى وعشرين ) )ورجاله ثقات وفي سنن ابن ماجه بسندٍ حسن عن أنس مرفوعًا (( من أراد الحجامة فليتحر سبعة عشر أو تسعة عشر أو إحدى وعشرين, لا يتبيغ بأحدكم الدم فيقتله ) )وروى أبو داود في سننه بسندٍ حسن عن أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا (( من احتجم لسبع عشرة أو تسع عشرة أو إحدى وعشرين كانت شفاء من كل داء ) )قال ابن القيم:- وهذه الأحاديث موافقة لما أجمع عليه الأطباء ا. هـ.
ومنها:- التداوي بالحبة السوداء, فقد ثبت في الصحيحين من حديث أم سلمة عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال (( عليكم بهذه الحبة السوداء فإن فيها شفاء من كل داءٍ إلا السام ) )والسام الموت, وصحح ابن القيم رحمه الله تعالى أنها الشونيز وهي لغة الفرس, وقد ذكر رحمه الله تعالى كثير من فوائدها ومنافعها في الهدي فراجعه لأن نقله يطول والله أعلم.