فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 295

جـ/ أقول:- أما الأطباء فهم أقسام:- من كان جاهلًا بالصنعة ولكنه يتطبب, ويظهر في صورة طبيب وهو لا يعرف من الطب إلا النزر اليسير, أو لا يعرف منه شيئًا, ومن هؤلاء كثير من الأطباء الشعبيين, فإن الكثير منهم لا يعرف من الطب ما يؤهله إلى وصف الأدوية ومن هؤلاء أيضًا من يؤتى به في تخصص معين ولا يتقن إلا هو, فيحتاج له في تخصص آخر لا دراية عنده به, وهذا يحصل كثيرًا في بعض المراكز الصحية النائية التي يقل الاهتمام بها, ومن هؤلاء أيضًا بعض من يزاول الرقية على وجهٍ واسع وهو لا يعرف من أمرها إلا القليل, فهذا قسم, والقسم الثاني:- طبيب لا يزال في أول التعليم ولم يمهر بالصنعة بعد, فلا يزال في أول الطريق, وهم الطلبة الذين لا يزالون في مرحلة الطلب والقسم الثالث:- الأطباء المهرة الحاذقون العارفون, المشتهرون في مجال تخصصهم وقد ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى أن الطبيب الحاذق هو الذي يراعي في علاجه عشرين أمرًا:-

أحدها:- النظر في نوع المرض من أي الأمراض هو؟

الثاني:- النظر في سببه من أي شيء حدث والعلة الفاعلة التي كانت سبب حدوث المرض ما هي؟

الثالث:- قوة المريض, وهل هي مقاومة للمرض أم لا؟ فإن كانت مقاومة للمرض مستظهرة عليه, تركها والمرض ولم يحرك بالدواء ساكنًا.

الرابع:- مزاج البدن الطبيعي, ماهو؟

الخامس:- المزاج الحادث على غير المجرى الطبيعي.

السادس:- سن المريض.

السابع:- عادته.

الثامن:- الوقت الحاضر, من فصول السنة وما يليق به.

التاسع:- بلد المريض وتربته.

العاشر:- حال الهواء في وقت المرض.

الحادي عشر:- النظر في الدواء المضاد لتلك العلة.

الثاني عشر:- النظر في قوة الدواء ودرجته والموازنة بينها وبين قوة المريض.

الثالث عشر:- ألا يكون قصده إزالة تلك العلة فقط, بل إزالتها على وجهٍ يأمن معه حدوث ما هو أصعب منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت