فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 295

الثانية:- احتساب الأجر فإن هذا المرض حقيقته أنه نعمة من الله تعالى إذا وفق صاحبه للصبر, لأنه كفارة من ذنوبه وخطاياه, فعلى العبد إذا مرض أن يحتسب الأجر وأن يدخر ذلك المرض في ميزان حسناته, فقد قال عليه الصلاة والسلام (( إن العبد إذا سبقت له من الله منزلة لم يبلغها بعمله ابتلاه الله في جسده أو في ماله أو في ولده ) )"حديث صحيح"وقد قال عليه الصلاة والسلام (( ما من مصيبة تصيب المسلم إلا كفر الله بها عنه حتى الشوكة يشاكها ) )"متفق عليه"ولهما أيضًا عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال (( ما يصيب المسلم من نصبٍ ولا وصبٍ ولاهمٍّ ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها، إلا كفر الله من خطاياه ) )وفيهما أيضًا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - (( ما من مسلم تصيبه مصيبة، مرض فيما سواه إلا حط الله له سيئاته كما تحط الشجرة ورقها ) )وروى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( من يرد الله به خيرًا يصب منه ) )وفي صحيح مسلم عن أبي هريره قال:- لما نزلت {من يعمل سوءًا يجز به} بلغت من المسلمين مبلغًا شديدًا فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( قاربوا و سددوا ففي كل ما يصاب به المسلم كفارة حتى النكبة ينكبها، أو الشوكة يشاكها ) )وفي صحيح مسلم أيضًا أن رسول - صلى الله عليه وسلم - دخل على أم السائب, أو أم المسيب فقال (( مالك يا أم السائب أو يا أم المسيب تزفرين؟ ) )قالت:- الحمى لا بارك الله فيها, فقال (( لا تسبي الحمى فإنها تذهب خطايا بني آدم كما يذهب الكير خبث الحديد ) )وعن عطاء بن أبي رباح قال قال لي ابن عباس:- ألا أريك امرأة من أهل الجنة؟ قلت:- بلى, قال:- هذه المرأة السوداء أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت:- إني أصرع وإني أتكشف فادع الله لي, قال (( إن شئت صبرت ولك الجنة وإن شئت دعوت الله أن يعافيك ) )فقالت:- اصبر, وقالت:- إني أتكشف فادع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت