فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 295

الخامس:- أن لا يوجد البديل الذي هو أخف ضررًا من الجراحة, وبناءً عليه فإذا وجد بديل صالح يتحقق منه ما يتحقق بالجراحة فإن الواجب هو المصير إليه وترك هذه الجراحة, وذلك لحفظ النفس, فإن العملية الجراحية تكتنفها أخطار وأضرار تهدد النفس والبدن, فلا يجوز الإقدام عليها إلا حال تعينها لعدم وجود البديل, أما إذا وجد البديل الصالح فإن الإقدام عليها لا يجوز, لأنها بدل والبدل لا يجوز الانتقال إليه إلا إذا تعذر الأصل.

السادس:- أن يأذن المريض أو وليه بفعل هذه الجراحة والأصل إذن المريض إذا كانت عنده الأهلية للإذن وذلك بأن يكون بالغًا عاقلًا راشدًا, فإذا لم يكن كذلك فإنه يرجع لوليه الذي نصبه الشارع للنظر في مصالحهم وبناءً عليه فإنه لا يجوز للطبيب الجراح أن يقوم بفعل الجراحة الطبية للمريض إذا لم يوافق عليها, وهذا معمول به عندنا ولله الحمد والمنة, لكن إذا كانت الجراحة في غاية الأهمية بحيث يكون في عدم إجرائها تلف للنفس أو أحد الأطراف وكان المريض في حالة غيبوبةٍ ولا يمكن تأخير الإجراء فإن إذنه في هذه الحالة يسقط ويقوم مقامه إذن الأولياء كما قرره الفقهاء رحمهم الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت