فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 295

ويوضح ذلك أيضًا:- أن الحكم بموت الدماغ إنما يعرف بالتشخيص وكثير من الأطباء يعترفون ويسلمون بوجود أخطاء في بعض التشخيصات ولذلك فإن الحكم بموت الدماغ يحتاج إلى فريق طبي ذي خبرة عالية وإلى فحص دقيق وهذا لا يتوفر في كثير من المستشفيات, ففتح الباب للقول باعتبار هذه العلامة موجبة للحكم بالوفاة سيؤدي إلى خطرٍ عظيم فالواجب قفله صيانة للأرواح التي يعتبر حفظها مقصدًا ضروريًا من مقاصد الشريعة الإسلامية.

ويوضح ذلك أيضًا:- أن هناك بعض الأشخاص حكم الفريق الطبي عليهم بالموت دماغيًا ثم كتب الله له الحياة, وقد ثبت ذلك في حوادث مختلفة, يفيد مجموعها أن موت الدماغ ليس سببًا حتميًا موجبًا للوفاة بذاته, وقد ذكر فضيلة الشيخ بكر بن عبدالله أبو زيد طرفًا من ذلك فقال:- (حكم جمع من الأطباء على شخصية مرموقة بالوفاة لموت جذع الدماغ لديه, وأوشكوا على انتزاع بعض الأعضاء منه, لكن ورثته منعوا من ذلك ثم كتب الله له الحياة وما زال حيًا إلى تاريخه) ا. هـ.

ويوضح ذلك أيضًا:- أن هناك أولاد يولدون بلا مخ أصلًا وعاش بعضهم على حالته أكثر من عشر سنوات وهذا يدل دلالة واضحة على أن موت الدماغ لا يعتبر موجبًا للحكم بالوفاة إذ لو كان كذلك لما عاش هؤلاء لحظة واحدة بدون المخ الذي يعتبر موته أساسًا في الحكم بموت الدماغ, فإذا كانت الحياة موجودة في حال فقد المخ بالكلية فإنه لا مانع من أن يحكم بوجودها في حال موت الدماغ وبقاء القلب نابضًا والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت