فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 295

جـ/ أقول:- للأسف أننا نحن المسلمين نتلقف كل وارد يرد علينا من الغرب ودعاة السوء من أهل العلمنة والحداثة, من غير تمييز بين صحيحه وباطله ومقبوله ومردوده وما يتوافق منه مع شريعتنا مما لا يتوافق معها, والعجب من بعض المسلمين إذا وقف العلماء في وجه هذه الزوابع التي تعصف بالأمة, وصفوه بالتزمت والرجعية وعدم الفهم, وهذا يفيدنا أن الواجب هو بيان الشرع والصدع بالحق وإن غضب من غضب فإن بيان العلم ونصيحة الناس أمانة قد حملها الله العلماء وأخذ العهد عليهم أن يبنوا العلم للناس ولا يكتمونه, ولا ييأسوا من الواقع فإن الفرج قريب وبشائر الخير كثيرة ولله الحمد والمنة والذي دعاني لهذا الكلام هو أن هذه المسألة صارت هاجس كثير من دول العرب والمسلمين واعتمدت في دساتيرهم ووضعت العقوبات بالمال والحبس لمن خالف هذه الأنظمة وفرضت على الشعوب فرضًا لازمًا, لا خيار لهم فيه إلا بالتخفي وراء الأحجبة والستر, وعقدت في شأنها المؤتمرات ونظمت فيها الدعوات وفتحت وسائل الإعلام لها أبوابها وعمت بها البلوى وتتطاير شررها وأزكم دخانها الأنوف ولكن ومع ذلك فالواجب بيان الحق وهداية الناس هداية الدلالة والإرشاد وبذل الجهد والغالي والنفيس في دلالة الناس على الخير والله وحده المعين والهادي والموفق إلى سواء السبيل, وأقول بعد ذلك:- إن تحديد النسل محرم ولا يجوز والدعوة إليه دعوة للحرام, فالداعي إليه آثم والميسر له أسباب دعوته آثم والراضي بدعوته آثم والمعين له بأي شيء من أنواع الإعانة القولية والفعلية آثم فهذه الدعوى يجب على شعوب الإسلام وحكامها أن يقفوا في وجهها بكل ما آتاهم الله من قوة, وأن لا يفتحوا لها قلبًا ولا أذنًا, وأن يرفضوها الرفض المطلق ويحاربوها المحاربة المطلقة, وأن يصيحوا في وجوه الداعين لها بأعلى أصواتهم منكرين عليهم, والدليل على منعها عدة أمور:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت