فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 295

المسألة الأولى:- أما المريض الذي لا يرجى برؤه أو كبير السن الذي لا يستطيع الصوم وعقله باقٍ فإن الصوم يسقط عنهم وذلك لقوله تعالى {وإن كنتم مرضى أو على سفر فعدة من أيام أخر} واتفق أهل العلم على أن الواجبات تسقط بالعجز، وقد قال عليه الصلاة والسلام (( وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم ) )وقال تعالى {لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها} وهذا لانعلم فيه خلافًا بين أهل العلم رحمهم الله تعالى فيجوز لهم الفطر ولكن يجب عليهم أن يطعموا عن كل يوماٍ مسكينًا، بمقدار كيلو ونصف من الطعام عن كل يوم لفقير واحد من تمرٍ أو بر أو أرز أو نحو ذلك، والدليل قوله تعالى {وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين} قال ابن عباس رضي الله عنهما:- نزلت رخصة في الكبير والمرأة الكبيرة وهما لا يطيقان الصيام أن يفطرا ويطعما عن كل يومٍ مسكينًا، والمريض مرضًا لا يرجى برؤه منزل منزلة الشيخ الكبير، ونفى بالطبع إذا كان مرضًا يمنعه من الصيام، فالأصل الصيام وبدله الإطعام وإذا تعذر الأصل فإنه يصار إلى البدل فهذا جواب المسألة الأولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت