فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 94

ابن السبيل" (2) تحديدا لأوجه صرفها و ترسيخا لمبدأ تخصيص إيرادات معينة لنفقات معينة، كما أن تأسيس الضريبة على الرؤوس و ما يسمى شرعا بالجزية جاء بنص الآية الكريمة"قاتلوا الذين لا يؤمنون باله و لا باليوم الآخر و لا يحرمون ما حرم الله و لا يدينون بالحق من الذين أتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد و هم صاغرون" (3) "

المطلب الثاني: السنة النبوية الشريفة

و هي المصدر الثاني بعد القرآن الكريم، و تعرف على أنها جميع ما أوثر على الرسول صلى الله عليه و سلم من قول و فعل و تقرير، و لقد و ردت حجية السنة النبوية في قوله تعالى"و أطيعوا الله و أطيعوا الرسول و أولي الأمر منكم" (4) و قوله"من يطع الرسول فقد أطاع الله" (5) .

(1) سورة التوبة الآية 103 ... (4) سورة النساء الآية 59

(2) سورة التوبة الآية 60 ... (5) سورة النساء الآية 80

(3) سورة التوبة الآية 29

إضافة إلى أن الرسول صلى الله عليه و سلم هو الذي حدد أوعية الزكاة و أنصبتها و نسبها و قيمة الجزية ومقدار خراج المقاسمة فإنه وضع أسسا لتنظيم جباية المال نذكر منها"لا ثني في الصدقة" (1) و كذلك"في المال حق سوى الزكاة" (2) ، و هذا منعا للازدواج الضريبي و إقرار أحقية تأسيس ضرائب إلى جانب الزكاة متى رأت الدولة ضرورة إلى ذلك.

المطلب الثالث: مصادر الأدلة الأصلية بالتبعية

الفرع الأول: الإجماع

يعرف على أنه إتفاق المجتهدين من المسلمين في عصر من العصور بعد وفاة رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم على حكم شرعي لا نص فيه في القرآن و لا في السنة، و قد ثبتت حجية الإجماع في قوله تعالى"و من يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى و يتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى و نصله جنهم و ساءت مصيرا" (3) ، و من أمثلة الإجماع في ميدان الجباية ما يروى عن الخليفة الثالث عثمان بن عفان رضي الله عنه أنه أفتى بوجوب الزكاة من الأموال المدينة للفرد أن يدفع ما تستحق من زكاة، ولما سمع الصحابة بذلك لم ينكروه و سكتوا فكان ذلك إقرارا و اعتبر إجماعا سكوتيا (4)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت