هو"الزكاة"وذكرت في القرآن بكلمة الصدقات، فالزكاة هي الركن الثالث بعد الشهادتين و الصلاة و هي بذلك عبادة قائمة بين العبد و خالقه و من جهة أخرى حق بين العبد و أخيه.
لغة يقال زكاة فلان بمعنى صلح، و يقال زكا الشيء أي نما وزاد، فكلمة الزكاة تعني النمو و الزيادة و الصلاح.
أما شرعا فالزكاة حق يجب في المال، عرفها المالكية على أنها إخراج جزء مخصوص من مال مخصوص بلغ نصابا لمستحقه إن تم الملك و الحول غير المعدن و الحرث (1) و عرفها الحنفية بأنها تمليك جزء مخصوص من مال مخصوص لشخص مخصوص عينه الشارع (2) و عرفها الشافعية على أنها اسم لما يخرج عن مال أو بدن لوجه مخصوص (3) . أما الحنابلة فعرفوها بأنها حق واجب في مال مخصوص لطائفة مخصوصة في وقت مخصوص (4) .
وتعتبر الزكاة المورد الأصيل لخزانة الدولة الإسلامية، حث على إيتائها القرآن في ثلاثين موضعا و قرنها مع الصلاة في سبع و عشرين موضعا، و هي محددة الأوعية و النسب بنصوص السنة النبوية الشريفة. وهي واجبة بكتاب الله سبحانه و تعالى و سنة رسوله الكريم و إجماع المسلمين. أما الكتاب لقوله تعالى"و أقيموا الصلاة و آتوا الزكاة" (05) و كثير من الآيات الأخرى، و أما السنة فلقول الرسول صلى الله عليه و سلم للرجل الذي جاء يسأله عن عمل يدخل الجنة"ارب ماله، تعبد الله و لا تشرك به شيئا و تقيم الصلاة و تؤتي الزكاة و تصل الرحم" (06) .
1 -د. وهبة الزحيلي الفقه الإسلامي و أدلته الجزء 2 ص 730 دار الفكر دمشق 1985
2 -نفس المصدر
3 -نفس المصدر
4 -نفس المصدر
5 -سورة المزمل الآية 20
6 -رواه البخاري في صحيحه
المطلب الثاني: شروط وجوبها
يتفق الفقهاء على أن من شروط وجوب الزكاة توفر العناصر التالية:
1 -إسلام المكلف 2 - الملكية التامة للمال 3 - نماء المال 4 - بلوغ النصاب 5 - حولان الحول.