فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 94

(1) د. غازي عناية مصدر سابق ص 227 و 228

(2) سورة التوبة الآية 126

المبحث الثاني: الإيرادات الجبائية المتغيرة

المطلب الأول: الخراج

الفرع الأول: تعريفه

لغة يقال خارج فلان عبده إذا اتفقا على ضريبة يدفعها العبد لسيده كل شهر ويكون مخليا بينه فيقال له عبد مخارج (1) كما تستعمل كلمة خراج للدلالة على الغلة لقوله"ص""الخراج بالضمان". (2) ، وتستعمل أيضا بمعنى الأتاوى (3) .

أما اصطلاحا فالخراج يعني ذلك الاقتطاع الجبائي الذي يقع على الأرض في عينها أو منتوجها، وفرض على كل الأراضي التي فتحها المسلمون وجعلوها وقفا على عامتهم، وتؤخذ هذه الضريبة مع كفر مستغل أو إسلامه وشراء المسلم لهذه الأرض من الكافر أو إسلام الذمي المستغل لهذه الأرض لا يسقطان الخراج.

ويختلف الخراج عن الزكاة كون الإمام يتمتع بحرية في تحديد نسب الخراج كيف شاء ومتى كان ذلك يحقق المصلحة للمسلمين، هذه المرونة جعلت منه أداة مالية فعالة في يد الإمام متى كانت الضرورة، بينما تبقى الزكاة محددة النسب والمقادير بنصوص السنة المطهرة ولا قدرة للإمام في تغييرها، كما أنها محددة المصاريف بنص قرآني صريح وهو الآية الستون من سورة التوبة.

الفرع الثاني: شرعية الخراج

يعتبر الرسول"ص"أول من وضع الخراج وكان ذلك على يهود خيبر في السنة السابعة للهجرة، ويروى عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه أن الرسول"ص"افتتح خيبر وقال له أهلها"نحن أعلم بعملها منكم"فأعطاهم إياهم بالنصف ثم بعث عبد الله بن رواحة يقسم بينهم فأهدوا إليه فرد عليهم هديتهم وقال لم يبعثني النبي"ص"لأكل أموالكم إنما بعثني لأقسم بينكم وبينه، ثم قال:"إن شئتم عملت وعالجت و كلت لكم النصف وإن شئتم عملتم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت