فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 94

-اختلاف سبب الوجوب فالخراج يتعلق بالأرض و الانتفاع بها بينما العشر هو عبادة و تكليف إلهي و قد سئل الخليفة عمر بن عبد العزيز عن المسلم بيده ارض الخراج فقال"الخراج على الأرض و العشر على الحب" (1) .

أما الأحناف فقد استندوا في موقفهم بعدم جواز إجتماع الخراج مع العشر على الحديث الذي رواه إبن مسعود و هو حديث ضعيف أنفرد بروايته يحيا بن عتيبة القائل"لا يجتمع العشر و الخراج في أرض المسلم" (2) .

(1) غازي عناية - مصدر سابق ص 142

(2) غازي عناية - مصدر سابق ص 143

المطلب الثاني: العشور

الفرع الأول: تعريف العشور

العشور هو ضريبة على الواردات التجارية سواء كان مستقدمها مسلما، ذميا أو من أهل الحرب، ذلك أن التجارة هي مصدر رزق لا يثمر إلا في ظل حماية الدولة و منطقي أن يعود جزء مما يجنيه التاجر للدولة مقابل ما تؤمنه له من حماية داخل ترابها و هو بذلك يماثل في أيامنا حقوق التوريد و الجمارك.

الفرع الثاني: شرعية العشور

يعود تشريع العشور إلى الخليفة عمر ابن الخطاب رضي الله عنه، حيث يروى أن أبا موسى الأشعري كتب إلى عمر أن تجارا من المسلمين يأتون أرض الحرب فيأخذون منهم العشر، فكتب إليه عمر، خذ أنت مثل ما يأخذون من تجار المسلمين و خذ من أهل الذمة نصف العشر و من المسلمين من كل أربعين درهم درهما و ليس فيما دون المئتين شيء فإذا كانت مائتين ففيه خمس دراهم و ما زاد فبحسابه (1) .

وطبقت الخلافة الإسلامية ضرائب على السفن في البحار، و كانت تخصص مناطق معنية لتحصيل الضرائب نذكر منها مركز (طريف) أو (طريفة) بجبل طارق و هي كلمة إسبانية تعني الضريبة أو لائحة الأسعار (2) «TARIF» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت