الباب الثاني
حول تطبيقات النظام الجبائي الإسلامي
إذا كانت وظيفة الجباية تأخذ صورا و أشكالا فهي أداة مالية و مورد أساسي لخزينة الدولة وأداة اقتصادية في يد الحكومات ووسيلة لإعادة توزيع الثروة داخل المجتمع توزيعا عادل، فإن هذه الوظائف تبقى رهينة ما ينتجه النظام الجبائي في أرض الواقع فكم من نظام كان التصور فيه من غاية المثالية و غاية العدل لكن تجيء صعوبة التطبيق فتقتضي على هاته العدالة و لا يمكن الحديث عن نظام عادل إن لم تشمل عدالته التصور و التطبيق.
و لأهمية هذا الجانب و حتى نلم بالنظام الجبائي الإسلامي في كل جوانبه ضمنا جانبه التطبيقي في ثلاثة فصول:
-الفصل الأول: التطبيق التاريخي لهذا النظام في صدر الدولة الإسلامية كون هذه الفترة تشكل مرجعا لكل التصورات المعاصرة.
-الفصل الثاني: التطبيق الوظيفي للنظام الجبائي الإسلامي في التنمية و هذا لإبراز ما يفرضه هذا النظام من أثار على وتيرة التنمية.
-الفصل الثالث: إمكانيات تطبيق هذا النظام في الجزائر و ذلك من خلال تقييم النظام الجبائي الجزائري الحالي، كما نتحدث عن أهم الصعوبات التي تعترض سبيل تطبيق هذا النظام في هذا البلد.