فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 94

الفرع الثاني: القياس

و يعرف على أنه إلحاق أمر بائن لم ينص على حكمه لا في القرآن و لا في السنة و لا الإجماع بأمر قد نص عليه في أحدها لإشراكهما في علة الحكم، و لقد وردت حجية القياس في قوله تعالى"فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله و الرسول إن كنتم تؤمنون بالله و اليوم الآخر" (5) و من أمثلة القياس قتال مانعي الزكاة قياسا على تاركي الصلاة.

(1) رواه الإمام أحمد في مسنده و أبو عبيدة في كتاب الأموال

(2) رواه أحمد في مسنده

(3) سورة النساء الآية 115

(4) د. العربي بالحاج - المدخل لدراسة التشريع الإسلامي ص 117 ديوان المطبوعات الجامعية 1992 الجزائر

(5) سورة النساء الآية 59

المطلب الرابع: مصادر الأدلة الاجتهادية الواسعة

الفرع الأول: الاستحسان.

يعرفه ابن رشد الحفيد على أنه طرح القياس الذي يؤدي إلى غلو في الحكم إلى حكم آخر في موضع يقتضي أن يستثنى عن ذاك القياس.

و لقد و ردت حجية الاستحسان في قوله تعالى"و أمر قومك أيأخذوا بأحسنها" (1) و قول رسوله صلى الله عليه و سلم"ما رآه المسلمون حسنا، فهو حسن عند الله" (2) ، و من أمثلة الاستحسان في أيامنا قضية زكاة الأسهم بنسبة 10% قياسا على غلة الأرض أو زكاتها بنسبة 2.5 % قياسا على النقدين فهنا على العلماء الأخذ بالقياس الأكثر تحقيقا للمصلحة بمفهومها الشرعي.

و يعرف على أنه المصلحة غير المقيدة بنص من الشارع يدعو إلى اعتبارها أو إلغائها، و يكون في ربط الحكم بها جلب لمصلحة أو درء لمفسدة، و القصد منها حفظ مقاصد الشرع و مقاصد الشريعة هي حفظ الدين و العقل و النفس و المال و النسل، فكل تشريع يحفظ هذه الضروريات الخمس هو مصلحة و كل ما يضر بها هو مفسدة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت