بمقتضى هذه القاعدة فإن المكلف محمي من تعسفات الإدارة و تحميله ما ليس عليه, و يقصد بازدواج التكليف فرض الضريبة الواحدة على الشخص الواحد أكثر من مرة بالنسبة لنفس المال و هذا ما نهى عنه الرسول صلى الله عليه و سلم بقوله"لا ثني في الصدقة" (3)
وقد عبر إبن قدامة هذا الحديث أنه لا يجوز إيجاب زكاتين في مال واحد و حول واحد بسبب واحد وهنا لا بد من الإشارة إلى انه في زكاة الزروع و خراج المقاسمة لا يمكن الكلام على ازدواجية في التكليف لتكرر الواقعة المنشأة لهما , فزكاة الزرع و الثمر تجب بمجرد حصاده و بلوغ النصاب حتى و لو تعددت مرات الحصاد , كما أن خراج المقاسمة عكس خراج الوظيفة هو منشأة الانتفاع بالأرض فعلا لا تقديرا و يجب بمجرد جني الغلة و لو تعددت عمليات الجني في العام.
يقصد بالتخصيص «AFFECTATION» صرف إيرادات معينة نفقات معينة حسب طبيعة المال. فإذا كان صدقة (زكاة) صرف إيراده في الأبواب الثمانية المحددة بنص الآية ستين من سورة التوبة و إن كان المال خراج و عشور و سائر الضرائب الأخرى صرف في باب المصالح المسلمين.
البند الأول: مصارف الزكاة
قال تعالى في محكم"إنما الصدقات للفقراء و المساكين و العاملين عليها و المؤلفة قلوبهم و في الرقاب و الغارمين و في سبيل الله وبان السبيل"و هذه الآية تحدد المصارف الثمانية لحصيلة الزكاة.
(1) الشوكاتي نيل الاوطار الجزء الرابع ص 122 مطبعة مصطفى الحلبي القاهرة
(2) د. غازي عناية المصدر السابق ص 230
(3) حديث سبق تخريجه
المصرف الأول: الفقراء و المساكين