فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 94

بمقتضى هذه القاعدة فإن المكلف محمي من تعسفات الإدارة و تحميله ما ليس عليه, و يقصد بازدواج التكليف فرض الضريبة الواحدة على الشخص الواحد أكثر من مرة بالنسبة لنفس المال و هذا ما نهى عنه الرسول صلى الله عليه و سلم بقوله"لا ثني في الصدقة" (3)

وقد عبر إبن قدامة هذا الحديث أنه لا يجوز إيجاب زكاتين في مال واحد و حول واحد بسبب واحد وهنا لا بد من الإشارة إلى انه في زكاة الزروع و خراج المقاسمة لا يمكن الكلام على ازدواجية في التكليف لتكرر الواقعة المنشأة لهما , فزكاة الزرع و الثمر تجب بمجرد حصاده و بلوغ النصاب حتى و لو تعددت مرات الحصاد , كما أن خراج المقاسمة عكس خراج الوظيفة هو منشأة الانتفاع بالأرض فعلا لا تقديرا و يجب بمجرد جني الغلة و لو تعددت عمليات الجني في العام.

الفرع الرابع: مبدأ التخصيص

يقصد بالتخصيص «AFFECTATION» صرف إيرادات معينة نفقات معينة حسب طبيعة المال. فإذا كان صدقة (زكاة) صرف إيراده في الأبواب الثمانية المحددة بنص الآية ستين من سورة التوبة و إن كان المال خراج و عشور و سائر الضرائب الأخرى صرف في باب المصالح المسلمين.

البند الأول: مصارف الزكاة

قال تعالى في محكم"إنما الصدقات للفقراء و المساكين و العاملين عليها و المؤلفة قلوبهم و في الرقاب و الغارمين و في سبيل الله وبان السبيل"و هذه الآية تحدد المصارف الثمانية لحصيلة الزكاة.

(1) الشوكاتي نيل الاوطار الجزء الرابع ص 122 مطبعة مصطفى الحلبي القاهرة

(2) د. غازي عناية المصدر السابق ص 230

(3) حديث سبق تخريجه

المصرف الأول: الفقراء و المساكين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت