بمعنى عدم سقوط الحقوق بمضي المدة حتى و لو تأخر دفعها لأسباب قاهرة.
الفرع الأول: عدم سقوط الزكاة بالتقادم
إن الزكاة عبادة لا تسقط فريضتها بمضي المدة و تبقى في ذمة المسلم المكلف و عليه قضاؤها، فإذا مضت عليه سنين و لم يؤد زكاتها لزمه إخراجها على جميعها سواء علم بوجوب الزكاة أو لا و سواء كان في ديار الإسلام و الحرب (1) .
الفرع الثاني: عدم سقوط الضرائب الإسلامية بالتقادم
إن الضرائب الإسلامية من خراج و جزية و عشور و غيرها متى كانت شرعية لا تسقط بمرور المدة لأنها دين و الدين لا ينقضي بالمدة.
المطلب السادس: عدم السقوط بالموت
حيث تبقى الزكاة في ذمة المكلف الميت و تستوفى من تركته لأنها حق الفقير و لها امتياز على سائر الديون الأخرى يقول بن حزم"لا يأخذ الغرماء شيء حتى تستوفى الزكاة" (2) و استند إلى حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم الذي رواه مسلم عن إبن عباس أنه قال"جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال إن أمي ماتت و عليها صوم شهر أفأقضيه عنها فقال له لو كان على أمك دين أكنت قاضيه عنها فقال الرجل: نعم قال: دين الله أحق أن يقضى".
أما بالنسبة للضرائب الإسلامية الأخرى فيقرر الحنابلة و الشافعية عدم سقوطها بالموت بعد مرور الحول بل تؤخذ مقدمة على حقوق الورثة و الوصايا أما إذا مات المكلف أثناء الحول فيسقط التكليف، إلا أن الأحناف و المالكية يرون سقوط الجزية بمجرد الموت سواء أثناء الحول أو بعد مروره لأنها عقوبة و العقوبة تسقط بالموت (3) .
(1) د. يوسف القرضاوي مصدر سابق ج 2 ص 833
(2) د. غازي عناية مصدر سابق ص 285
(3) د. غازي عناية مصدر سابق ص 265