إن مبدأ التكافل الاجتماعي يقوم على أساس نبذ الفوارق الاجتماعية الفظيعة، و السعي على التقليل من الفجوة بين الميسورين و المحتاجين و تقريب مداخيلهم بعضها ببعض، و هو يفرض نفسه على الأمة لأنه ضروري و حيوي إذا ما حاولت المحافظة على أمنها و استقرارها، فالخطاب الإلهي القائل"وأنفقوا في سبيل الله و لا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة" (1) ، موجه إلى القادرين على البذل لتفادي الكارثة.
و كيف لا؟ و المواطن في المجتمع الإسلامي مهدد في ماله و أمنه إذا ما أحجم عن المساهمة في سبيل كبح جماح الفقر هذا الفيروس المدمر لكيان الأمة لأن الحاجة هي أم الأمراض الاجتماعية الخطيرة المتفشية وسط المجتمع.
و كيف لا؟ و الفرد المسلم مهدد في ماله و أمنه إذا ما تغافل عن المشاركة في تجهيز و تمويل جيش بلاده حتى يحمي الحدود و يملأ الثغور أمام الضربات الخارجية و الفتن الداخلية.
ولإبراز اثر تطبيق النظام الجبائي الإسلامي على الجانب الاجتماعي للتنمية فقد ضمنا هذه النقطة دراسة في مطلبين اثنين:
-دور الزكاة في التحريض على التنمية الاجتماعية.
-الضرائب الإسلامية و أثارها في التنمية الاجتماعية.