(1) د. يوسف القرضاوي مصدر سابق
(2) حديث سبق تخرجه
انطلاقا من اكتسابها للشخصية الاعتبارية و ثروة مستقلة عن ثروة الشركاء فإن على الشركات بالأسهم أن تخرج زكاتها برضا المساهمين استنادا إلى نظام"الخلطة"الوارد في السنة النبوية الشريفة في شأن الأنعام، فإن لم تفعل فإن على كل ذي سهم تزكية سهمه وفقا للحالتين الآتيتين:
-أن يكون اتخذ سهمه للمتاجرة بيعا و شراءا فالزكاة الواجبة هي 2.5% من السعر السوقي للسهم يوم وجوب الزكاة كسائر عروض التجارة بعد أن يبلغ النصاب و المحدد عشرين دينارا أو مئتي درهم (1) .
-أن يكون قد اتخذه للاستفادة من ربحه السنوي فيتوجب عليه العشر في ربح السهم عملا بالرأي الذي يقيسها على ربح الأرض الزراعية (2) .
و إذا كان العمل بالأسهم في الشركات المشروعة حلالا فإن التعامل بالسندات حرام لاحتوائها على فوائد ربوية محرمة. غير أن تحصيل هذه الفوائد لا يعفي صاحب السند من تزكية القيمة الإسمية له، ذلك أن ارتكاب هذا الحرام لا يعطي صاحبه مزية في عدم إعطاء حقوق المحتاجين و منه تزكى القيم الإسمية للسندات على أساس أنها دين مرجو تحصيله على مدين مقر و موسر و تعجل مع سائر الأموال في الحول، و أما الفوائد فهي ربا لا زكاة فيها.
إن الرساميل النامية يقصد بها رأس المال و نماؤه أي رأس المال النامي الذي لا يمكن أو يصعب فيه فصل الأصل عما ينتجه، و هي تتمثل في النقود و الثورة الحيوانية و عروض التجارة.
إن زكاة الأنعام حولية باتفاق العلماء و نصابها يختلف بإختلاف أنواع الحيوان المزكى، و يشترط عموما فيها ما يلي:
أ أن تبلغ النصاب الشرعي: و يقدر بخمسة رؤوس في الإبل و ثلاثين في البقر و أربعين في الغنم.
ب أن يحول عليها الحول: و هو ثابت عن الرسول صلى الله عليه و سلم و خلفائه حيث كان السعاة يخرجون مرة واحدة في السنة ليأخذوا صدقات الماشية، و لا يشترط الحول في نتاج الماشية بل جعلوه حول أمهاتها كما سبقت الإشارة ذلك.