و من أمثلة المصالح المرسلة جمع القرآن في مصحف واحد تدوين الدواوين، قتل الجماعة بالواحد، و في ميدان الجباية فرض الإمام العادل على الأغنياء ما يحتاجه أيام الحرب و الأزمات إلخ
و لقد اشترط المذهب المالكي الذي حمل لواء الإسترسال شوطا خاصة للعمل به و إذا نقص شرط منهما فقدت المصلحة اعتبارها:
-أن تتماشى المصلحة و مقاصد الشرع
-أن تنسجم مع العقول السليمة
-أن تكون المصلحة عامة لا خاصة ينتفع منها جميع أفراد الأمة
-أن لا تعارض مصلحة أخرى أجدر منها (3)
(1) : سورة الأعراف الآية 145
(2) :رواه إبن مسعود
(3) : د. العربي بلحاج - المدخل لدراسة التشريع الإسلامي ص 159
و هو استبقاء الحكم الذي ثبت بدليل في الماضي قائما في الحال حتى يوجد دليل غيره (1) ، و قد عرفه الشوكاني على أنه بقاء الأثر على ما كان عليه ما لم يوجد ما غيره (2) ، فكل أمر علم بوجوده ثم حصل شك في عدم وجوده حكم ببقائه استصحابا للأصل فلمدين يحكم عليه بالدين بناءا على الشهادة عليه بالدين مادام لم يقم دليل على براءة الذمة، و الملكية مستمرة حتى يقوم الدليل على انتقالها، و العلاقة الزوجية مستمرة حتى يقوم الدليل على زوالها.
و الاستصحاب كما يقول الفقهاء هو آخر مدار الفتوى إذ لا يعمل به إلا إذا لم يوجد دليل آخر في الكتاب أو السنة أو الإجماع.
و يقوم الاستصحاب على المبادئ التالية
-الأصل بقاء ما كان حتى يثبت تغييره
-الأصل في الأشياء الإباحة
-اليقين لا يزول بالشك