فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 94

لقد اتفق الأئمة الأربعة على أن الأرض التي فتحها المسلمون و قسمت بين الغانمين هي أرض عشرية، أما الأرض الخراجية فهي تلك التي كانت تحت أيدي الكفار إبتداءا ثم فتحها المسلمون و اتخذوها وقفا لعامتهم فهي ليست مملوكة لمن هي تحت أيديهم إنما هم مجرد عاملون بها بخراج يؤدونه للإمام.

(1) الماوردي كتاب الأحكام السلطانية ص 116

الفرع الخامس: قواعد فرض الخراج

عند فرض الخراج، و حتى يتحقق مبدأ العدالة، فإنه من الضروري على الإدارة الجبائية مراعاة ما يلي:

-ما يتعلق بالأرض من جودة يكثر إنتاجها و رداءة يقل بها ربحها.

-ما يتعلق بالزرع من اختلاف فمنه غالي الثمن و منه الرخيص

-ما يتعلق بالمجهود المبذول و المتكلفة فيختلف ما تطلب للمعونة و الجهد في سقيه عن طريق السقي الاصطناعي (يدوي آلي) فيما سقي بالطبيعة (مطر عيون) قياسا على الزكاة في الزرع.

-و ما يتعلق بتسويق منتجاتها حيث يؤثر بعد الأرض و تربتها من السوق على سعر الخراج منها، فلابد للإدارة الجبائية مراعاة هذه المعايير حتى يكون الخراج أداة لعمار الأرض لا لخرابها.

الفرع السادس: طرق تقدير الخراج

يمكن أن يكون التقدير في الخراج جزافيا «forfaitaire» عن طريق الخرص كما شأن زكاة الزرع متى رأت الإدارة الجبائية ذلك ضروريا، حيث يروى عن الرسول صلى الله عليه و سلم كان يبعث عبد الله بن رواحة الى يهود خيبر فيخرص لهم ثم يخيرهم أي النصفين شاءوا (1) .

كما يمكن أن يكون التقدير فعليا «reel» بأن يحسب الممول ما عليه بنفسه أو تخرج الإدارة إليه و تقدر الواجب متى رأت ذلك ضروريا و مناسبا.

الفرع السابع: أحكام متفرقة في الخراج

البند الأول: بيع الأراضي الخراجية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت