الفرع الثالث: تقدير العشور
تختلف نسبة العشور باختلاف طبيعة التاجر حيث:
-تؤخذ على الحربي نسبة مثيل ما يدفعه المسلم التاجر في أرض الحرب من منطلق مبدأ سيادة الدولة على أراضيها و مبدأ التعامل بالمثل فيمكن إعفاء أموال تجارة الحربي إذا كانت هناك اتفاقية إعفاء متبادل أو رأت الدولة الإسلامية مصلحة في استجلاب هذه السلع إلى أرضها و إذا جهل ما يؤخذ على المسلمين من أهل الحرب طبقت نسبة 10% و منه اشتقت كلمة العشور.
(1) و (2) د. غازي عناية مصدر سابق ص 133
-و تؤخذ نسبة 5 % على التاجر الذمي استنادا إلى مبدأ العدالة في تحمل العبء الجبائي و تساوي الأفراد الذين يعيشون في كنف الدولة الإسلامية مسلمين و ذميين على حد سواء.
-و تؤخذ نسبة 2.5 % من التاجر المسلم على أساس أنها صدقة و تصرف في مصاريف الزكاة متى بلغت نصابا (63) و إذا مر الذمي على العاشر بمال غير متقوم كالخمر و الخنزير قومه و أخذ منه نصف العشر على شرط توفر نية الاتجار به.
و يقوم الحدث المنشئ لضريبة العشور بمجرد دخول البضاعة حدود الدولة الإسلامية و توفر النصاب في كل مرة لتجدد الأمان و لا ينبغي إضافة المرات إلى بعضها البعض.
كما أن العشور يستعمل كأداة لترشيد الواردات و وسيلة من وسائل السياسية الحمائية للإنتاج المحلي من المنافسة الخارجية «PROTECTIONISME» ، كما يمكن تغيير نسبه حسب مصالح الاقتصاد حيث يروى عن الخليفة عمر رضي الله عنه أنه في عام المجاعة و لما قلت مادة الزيت في المدينة قام بتخفيض نسبة العشور على هذه المادة من 10 % إلى 5 % بالنسبة لأهل الحرب تحفيزا لهم على إستفدامها لندرتها (1) .
الفرع الأول: تعريف الجزية