(2) نفس المصدر صفحة 131
(3) د. وهبة الزحيلي مصدر سابق صفحة 782
(4) و (5) د. غازي عناية مصدر سابق صفحة 131
تعرف المستغلات على أنها الأموال التي لا تجب الزكاة في عينها و لم تتخذ للتجارة و مرصدة للنماء و تدر على أصحابها إيرادا عن طريق تأجير عيونها ككراء العقارات أو المنقولات (السيارات و الأثاث و الآلات .... -) أو بيع ما تنجه كما هو شأن بيض الدواجن و عسل النحل.
و إذا كان مؤتمر العلماء المسلمين و مؤتمر البحوث الإسلامية قد قرارا أن مثل هذه الأموال التي لم يرد فيها نص و لا رأي فقهي إيجاب الزكاة فيها فإن المؤتمرين قد اختلفوا في نسبة زكاتها فنهم من جعلها 10% قياسا على الغلة الزراعية و منهم من قال 2.5% قياسا على زكاة النقود و الراجع قياسها على الغلة الزراعية و إخضاعها لنسبة 10% و هذا أولا لأن و وعاءها ضيق لأن الزكاة لا تمس إلا الإيراد و ثانيا لأن المجهود المبذول و التكاليف قليلة
أما نصابها فيتفق المؤتمرون على أنه نصاب النقود و هو 20 دينارا أو 200 درهم
و يقول الفقهاء المعاصرون الدكاترة أبو زهرة و عبد الوهاب خلاف و يوسف القرضاوي أن الإيرادات الدورية الناتجة عن كراء هذه المستغلات يضم بعضها و تخرج الزكاة منها إلى آخر الحول بعد خصم نفقات الاستغلال من صيانة و طلاء و غيرها و كذا مجموع الإهتلاكات و الحاجات الأصلية و عليه فالقاعدة الخاضعة للزكاة تكون على الشكل التالي:
الإيراد الصافي المزكى = غلة المستغل - (تكاليف الاستغلال + الإهتلاكات + الحاجات الأصلية)
أما فيما يخص العسل فقد اختلفوا في زكاته و انقسموا إلى رأيين:
-فقال الحنابلة و الحنفية فيه العشر (1) و استندوا في ذلك عما رواه أبو سيارة المتعي عن الرسول صلى الله عليه و سلم قال قلت يا رسول الله إن لي نحلا فقال"فيه العشر"و في رواية أخرى"فآت العشر" (2) و مقدار النصاب فيه خمسة أوسق عملا بحديث الرسول صلى الله عليه و سلم"ليس في دون الخمسة أوسق صدقة" (3) .
-و قال المالكية و الشافعية لا زكاة في العسل و دليلهم ما قال الترمذي"لا يصح عن النبي صلى الله عليه و سلم في هذا كبير شيء"و ما قاله المنذر"إنه ليس في وجوب الصدقة فيه خبر يثبت و لا إجماع".