فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 94

(1) د. عطية مصدر سابق ص 10

الفرع الثاني: الزكاة على الرؤوس

تتناول الزكاة على الرؤوس و هي زكاة الفطر الأفراد لا أموالهم بحكم التكافل و التعاضد الذي يجب أن يسود المجتمع المسلم، فتتخذ الأسرة الواحدة وعاءا واحدا باعتبارها وحدة اجتماعية أساسية و زكاة الفطر هي التكليف الوحيد على الأبدان الذي يقع على عامة أفراد المسلمين لذواتهم لا على ثرواتهم و يؤديها الفرد المسلم تزكية لصيامه من جهة و باعتباره شخصا تابعا للأمة من جهة أخرى و على من يعولهم من أفراد دون فرق في الجنس أو السن أو الثورة متى توفرت القدرة على الإنفاق، و تجب على الفقراء و الأغنياء على حد سواء و قد قال رسول الله صلى الله عليه و سلم في هذا الباب"أما غنيكم فيزكيه الله تعالى، و أما فقيركم فيرد الله عليه أكثر مما أعطى" (1) و هي تكليف سنوي واجب في أواخر رمضان، و يقدر الواجب منها بصاعين مما يأكل أهل البلد أو ما يعادلها نقدا.

المطلب الخامس: طرق تحصيل الزكاة

يتم تحصيل الزكاة وفق إحدى الطريقتين

الفرع الأول: التحصيل الإداري المباشر

حيث تقوم إدارة الزكاة بتحصيل الواجب من المكلفين سواء في مقر الإدارة نفسها بعد أن يتقدم المكلف بالتصريح بماله و دفع ما عليه و إثبات ذلك عن طريق وصل يسلم إليه، و هذا ليس بالأمر المستحدث على المسلمين بل هم من السباقين إلى التعامل بهذا الوصل و كان يسمى"البراءة"حسب ما يذكره لنا أبو عبد الله بن أحمد بن يوسف بن الكاتب الخوارزمي في كتابه"مفاتيح العلوم" (2) ، و سواء أن يتنقل جابي الزكاة إلى المكلفين تخفيفا و تيسيرا لهم و حرصا على التطلع من قرب عن صحة تصريحاتهم و هذا أيضا ثابت في السنة حيث كان يبعث الرسول صلى الله عليه و سلم السعادة لجلب الزكاة، كما أن للإدارة أن تخرج لتحصيل الزكاة في حالة الشك في التصريح أو التماطل في الدفع أو سعي المكلف لاستهلاك الواجب عليه أو استحداث عسره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت