فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 94

(1) مستنبط من كتاب الإيرادات العامة للدولة الإسلامية - د. منذر قحف- المعهد الإسلامي للبحوث 1411 هجرية.

المبحث الخامس: النظام الجبائي الإسلامي في عهد علي بن أبي طالب(1)

تمتاز هذه المرحلة بأن الخليفة ورث عن سابقه نظاما ماليا مختلا جعله يبادر بجملة من الإصلاحات نفهم محتواها من فحوى رسائله التي بعث بها إلى ولاته في مختلف الولايات:

"... و تفقد أمر الخراج بما يصلح أهله فإن إصلاحه و صلاحهم صلحا لمن سواهم و لا إصلاح لمن سواهم إلا بهم لأن الناس كلهم عيال على الخراج لأهله، و ليكن نظرك في عمارة الأرض أبلغ من نظرك في استجلاب الخراج لأن ذلك لا يدرك إلا بالعمارة، و من طلب الخراج بلا عمارة أخرب البلاد وأهلك العباد ولم يستقم أمره إلا قليلا وإنما يأتي خراب الأرض من عوز أهلها و إنما يعوز أهلها لإسراف الولاة على جمع و سوء ظنهم بالبقاء وقلة و قلة انتفاعهم بالعبرة".

وأول ما قام به هو استبدال جميع ولاة الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه بمن هم أحق بالولاية ومصادرة الأموال التي اقتطعها عثمان بن عفان لإتباعه من بيت مال المسلمين، واتبع في توزيع محاصيل الجباية سياسة عمر مما أزعج كثيرا بني أمية الذين استفادوا كثيرا من سياسة عثمان بن عفان وهذا أزعج بني أمية الذين استفادوا كثيرا من سياسة الخليفة الثالث عثمان رضوان الله عليه، وهكذا ظهرت الخلافات و تبلورت في شكل صراع سياسي بين الخليفة علي كرم الله وجهه و بني أمية و ما أنجر عنه من صدمات داخل الدولة.

المبحث السادس: ما آل إليه النظام الجبائي الإسلامي بعد العهد الراشدي (2)

إن مجموعة من التغيرات الهامة قد حدثت بعد العهد الراشدي تركت بصماتها واضحة على جباية الأموال أهمها الاستقرار النسبي الخارجي لدولة فيما عدا حركة الفتوحات الجديدة في عهد الوليد بن عبد الملك فإن الملك فإن الحدود الخارجية أصبحت على العموم مستقرة، كما أن كثيرا من الغنائم أصبح لا يصل إلى مركز الدولة بسبب الاتساع جغرافيا وكثرة الجند و قيام أهالي المناطق التي مصرت كالبصرة و الكوفة و القسطاس وبرقة الفتوح الجديدة بدلا من الجيش المركزي نفسه كما كان الشأن في العهد الراشدي كذلك إن تغيير نمط الحكم و اتجاهه نحو أشكال الملك و ما يتطلب ذلك من عصبية تحميه و الحاجة للإنفاق عنها كان له أثره على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت