فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 94

(1) د. وهبة الزحيلي مصدر سابق صفحة 809

(2) رواه أبو داوود و البيهقي و الإمام أحمد و ابن ماجة (د. وهبة الزحيلي مصدر سابق صفحة 809)

(3) حديث سبق تخريجه.

إن العمل الذي يدر على صاحبه دخلا نوعان:

-إما حر غير مرتبط بالدولة كعمل الطبيب، المهندس، الخياط، التجار و غيرهم من أصحاب المهن الحرة.

-إما مقيد و مرتبط بوظيفة تابعة للدولة أو نحوها من المؤسسات و الشركات فيعطى الموظف راتبا و يعطي العامل أجرا.

و كلا الدخلين يسميان في الإسلام مالا مستفادا (1)

و المقرر في المذاهب الأربعة أنه لا زكاة في المال المستفاد حتى يدور الحول على النصاب، غير أن الفقهاء المعاصرين ذهبوا إلى الأخذ برأي بعض الصحابة كابن العباس و إبن مسعود و معاوية و بعض التابعين كالحسن البصري و الزهري و مكحول و رأي عمر ابن عبد العزيز القائلين بتزكية المال بمجرد قبضه إذا بلغ نصابا.

و المقدار الواجب في كسب المهن الحرة و العمل هو 2.5 %عملا بعموم النصوص التي أوجبت الزكاة في النقود و هي ربع العشر فإذا زكى المسلم كسب عمله أو مهنته عند قبضه فلا يزكيه مرة أخرى عند انتهاء الحول حتى يتفادى الازدواج في التكليف عملا يقول الرسول صلى الله عليه و سلم"لا ثني في الصدقة" (2) و بهذا يتساوى أصحاب الدخل المتعاقب مع الفلاح الذي تجب فيه الزكاة يوم حصاد غلته.

إن تطور المعاملات في أيامنا أفرز أنوعا جديدة من رؤوس الأموال منها ما هو معروف بالأسهم و السندات، و يعرف السهم على أنه حق ملكية نصيب من رأس مال شركة مساهمة أو شركة توصية بالأسهم و كل شركات الأموال بينما السند هو تعهد مكتوب من البنك أو الشركة أو الدولة بسداد مبلغ معين من قرض في تاريخ معين مقابل فائدة محسوبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت