فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 94

ثانيا: أن يكون المال المستفاد من غير جنس المال الأصلي للمكلف كأن يستفيد بنقود و عنده ماشية فلا يضم إلى ما عنده لا في النصاب و لا في الحول، و يتفق الأئمة جميعهم على أن حول ربح التجارة هو حول أصله و حول نتاج الماشية هو حول أمهاته، و يذهب المالكية إلى أن هذه الأموال لا تتبع أصولها في الحول فقط بل حتى في النصاب فإذا كان المال ربح تجارة أو إنتاج ماشية زكاة صاحبه سواء كان الأصل نصابا أو لا (1)

المطلب الثالث: التصنيف الفني(التقني)لوعاء الزكاة

إن الزكاة مثلها مثل الضرائب الوضعية منها ما يقع على الأموال و منها ما يقع على الأشخاص و هي بذلك تنقسم إلى: الزكاة على الأموال والزكاة على الأشخاص.

الفرع الأول: الزكاة على الأموال

و تبوب بدورها إلى بابين:

-الزكاة على النماء فقط: و هي الزكاة التي تقع على الأموال التي مصدرها ثابت غير منقول كالمحاصيل الزراعية و المعادن و غيرها.

-الزكاة على الرأسمال النامي (رأس المال+ نمائه) : كعروض التجارة و النقود و الثروة الحيوانية و تجدر الإشارة إلى أن الفكر المحاسبي الإسلامي لا يفرق بين الأصول الثابتة و الأصول المتداولة على أساس حركتها في النشاط كما هو الشأن في الفكر المحاسبي الوضعي و إنما على أساس نية إعدادها للتجارة أم لا، فيعتبر أصلا ثابتا كل مال لم يعد للتجارة و يسمى بعروض"القنية"، و يعتبر من قبيل الأصول المتداولة كل ما أعد للتجار و لو كان عقارا (2) .

الصنف الأول: الزكاة على النماء فقط

في هذا الصنف: تفرض الزكاة على الدخل الناتج من أصول ثابتة بالمفهوم الإسلامي و منها غلة الأرض الزراعية، إيراد العقار، المعادن، العسل الأموال المستفادة من رواتب و أجور و مهن حرة و بمعنى شامل كل المداخيل التي يمكن فصلها عن أصلها دون استغلال هذا الأصل.

(1) د. وهبة الزحيلي مصدر سابق ص 745

(2) د. جمال الدين عطية، نظرية المحاسبة المالية في الفكر الإسلامي، الموسوعة العلمية للبنوك الإسلامية 1982

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت