(1) د. يوسف القرضاوي مصدر سابق ص 524
(2) د. يوسف القرضاوي مصدر سابق ص 237
جـ- أن تكون سائمة بمعنى راعية، و تعرف شرعا على أنها الأنعام المكتفية بالرعي المباح في أكثر الأعوام قصد الدر و التوالد و الزيادة و السمن، و تقابلها الأنعام المعلوفة التي يتكلف صاحبها بعلفها و هذا رأي الأئمة الثلاثة و أما الإمام مالك فرأى وجوب الزكاة في الأنعام سواءا كانت سائمة أو معلوفة عملا بالأحاديث المطلقة التي لم يذكر فيها السوم، أما ذكر السوم في بعض الأحاديث فقد خرج مخرج الغالب إذ أن تلك الأنصبة في ذلك الوقت لم تكن في غالب الأحيان معلوفة.
و مع إنشاء المزارع الحديثة في أيامنا فقد صارت غاية السوم لا تختلف عن غاية العلف، فالعلف أيضا يقصد به الدر و النسل و الزيادة و هذا ما جعل الكثير من الفقهاء المعاصرين يرجحون قول الإمام مالك فيوجبون الزكاة في الأنعام المعلوفة بعد خصم نفقات العلف (1) ، إما إذا كانت هذه الأنعام معدة للتجار فزكاتها زكاة عروض التجارة.
د- أن لا تكون عاملة بمعنى أن لا يستعملها صاحبها في حرث الأرض أو سقيها و حمل الأثقال أي مرصودة للنماء لا للخدمة و العمل. فإذا رصدت للخدمة و العمل دخلت في عروض"القنية"التي لا زكاة فيها وهذا رأي الجمهور عدا الإمام مالك الذي يوجب زكاتها عملا بعموم نص الحديث.
من عادة ملاك الماشية في كثير من الأحيان خلطها بعضها ببعض قصد الاقتصاد في بعض النفقات و الجهود كأجرة الراعي و غيرها. فالماشية المخلوطة هي تلك المشتركة في السرح و الحلب و السقي و المراح و الراعي وكذلك الفحول. فهل يعامل مال الخلطاء على انه مال مالك واحد و يزكى زكاة واحدة أم يعامل كل مالك على حدا؟.
إن الخلطة نوعان:
-خلطة مشاركة، حيث لا تتميز أموال احد المالكين عن الآخر كأن يكون هذا المال ورثوه أو اشتروه وهم شركاء فيه و ليس لأحدهم عدد مميز.
-خلطة جوار حيث يكون لكل مالك نصيب معروف و متميز لكن الماشية مخلوطة كالمال الواحد.
(1) د. منذر قحف- موارد الدولة المالية من وجهة النظر الإسلامية في المجتمع الحديث - ص 20 البنك الإسلامي للتنمية جدة 1989