فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 94

على ما في هذا الكتاب عهد الله وذمته وذمة رسوله وذمة الخليفة أمير المؤمنين و المؤمنين (1) .

الفرع الثالث: مقدار الجزية:

إن الذي يستفيد من حماية وخدمات الدولة الإسلامية يدفع سنويا ضريبة مقابل ذلك يقدرها الإمام وتختلف باختلاف القدرات والطاقات، فيدفع متوسط الحال نصف ما يدفعه الغني ويدفع المحتاج العامل بيده ربع ما يدفعه الغني استنادا إلى ما قال به عمر بن الخطاب (2) .

(1) محمد مرسي لاشين مصدر سابق ص 125

(2 ) ) أبو يوسف: الخراج مصدر سابق ص 132

ويعفى الأطفال و العجزة والنساء نم دفع الجزية لعدم قدرتهم الدفع أصلا وابتدءا دون أن يمنعهم ذلك من الاستفادة من حماية الدولة الإسلامية بل حتى من أموالها فيدفع للفقير والعاجز الذمي من بيت مال المسلمين كما يدفع لفقراء المسلمين ومحتاجيهم وهذا الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما مر بباب قوم عليه سائل ضرير البصر كبير السن فضرب على عضده من خلفه وقال من أي أهل الكتاب أنت؟ فقال الر جل:"يهودي، فقال عمر: فما ألجأك إلى ما أرى؟"

فقال اليهودي:"أسأل الجزية والحاجة والسن، فأخذه عمر إلى منزله فرضح له شيئا من المنزل ثم أرسل إلى صاحب الخزانة فقال: أنظر هذا وضرباته فوالله ما أنصفناه إن أكلنا شيبته ثم نخذله عند الهرم، إنما الصدقات للفقراء والمساكين والفقراء هم المسلمون وهذا من المساكين من أهل الكتاب ووضع عنه الجزية وعن ضربائه (1) ."

المطلب الرابع: أحقية التوظيف"استحداث ضرائب إسلامية جديدة"

إضافة إلى هذه الاقتطاعات الجبائية يمكن للإمام استحداث ضرائب جديدة أو ما يسمى بالتوظيف وفقا لضوابط شرعية حددها الفقهاء سواء القدامى كالقرطبي وابن حزم أ و المعاصرون القرضاوي وأبي زهر وخلاف،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت