إن الضرائب غير المباشرة هي ضرائب يلقي دافعها (المكلف القانوني) عبأها على المستهلك بصفته المكلف الحقيقي، و هي تقع أساسا على الإنفاق و تنقسم إلى قسمين:
-الضرائب غير المباشرة بمعنى الكلمة و تتناول سلعا مادية و غير مادية كالكحول و المشروبات الكحولية و الروحيات و الخمور و المتاحف و دور السينما إلى غير ذلك.
-الرسم على القيمة المضافة، و هو ضريبة بمعنى الكلمة تقع على جميع مراحل الإنتاج و لا تصيب إلا القيمة المضافة أي تقع على الزيادة في قيمة الإنتاج في كل مرحلة من مراحله.
و تقوم الإدارة الجبائية بمطالبة البائع في كل مرحلة من مراحل الإنتاج بحساب قيمة الرسم على رقم أعماله و يقوم بأدائه بعد طرح قيمة الرسم الذي سبق توريده في المراحل السابقة إضافة إلى هاتين الضريبتين هناك الرسوم الجمركية و هي ذات طابع إحمائي أكثر منه مالي.
و تعتبر الضرائب غير المباشرة في الجزائر أكثر الضرائب تراجعية رغم أن أسعارها مرتفعة على السلع الكمالية التي يستهلكها الأغنياء، و مرد هذا أن السلع الأساسية واسعة الاستهلاك التي تخضع لنسب مخفضة، تمتاز بطلب كثيف و جامد أما السلع الكمالية فالطلب عليها مرن و النتيجة أن الضرائب غير المباشرة على استهلاك السلع الضرورية أكبر حجما من الضرائب على استهلاك الكماليات.
و سنعطي مثالا توضيحا يبين الأثر التراجعي للرسم على القيمة المضافة.
لنفرض زيد و عمر شخصان عاقلان دخل كل واحد منهما شهريا على التوالي هو: 4500 دج لزيد و 10.000 دج لعمر.
يستهلك زيد دخله كله لأنه يمثل الحد الأدنى للعيش و يستهلك عمر ضعف ما يستهلكه زيد أي 9000 دج و يدخر الباقي.
-الميل الحدي للاستهلاك لدى زيد هو 4500/ 4500 = 1 أي يستهلك دخله 100 %
-الميل الحدي للاستهلاك لدى عمر هو 9000/ 10000 = 0.9 أي يستهلك 90 % من دخله.