فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 94

انطلاقا من هذا التعريف لتنمية فإننا نحاول إبراز في هذا المبحث أثر النظام الجبائي الإسلامي في توفير هذه العناصر من خلال مطالب ثلاث:

-أثر النظام الجبائي الإسلامي على حجم الاستثمار.

-توظيف النظام الجبائي الإسلامي في اكتساب التكنولوجيا.

-أثر النظام الجبائي الإسلامي في توفير أسواق للمنتجات.

(1) د. محمد علي الليثي. التنمية الاقتصادية ص 15 دار الجامعات المصرية الإسكندرية 1977

(2) د-محمد عينوش. دروس النظرية الاقتصادية للجباية. المعهد الوطني للمالية القليعة. تيبازة الجزائر

المطلب الأول: أثر النظام الجبائي الإسلامي على حجم الاستثمار.

يعتبر رأس المال، من حيث مدى توفره و معدل تراكمه من المحددات الرئيسية في التنمية الاقتصادية، والمحافظة عليه معناه المحافظة على ديمومة الاستثمار و قد راعى المشرع الجبائي الإسلامي هذه المعطيات من خلال التحفيز على استثمار رؤوس الأموال و توظيفها لقوله صلى الله عليه و سلم"ثمروا أموالكم فإن الزكاة تكاد تأكلها" (1)

و قوله أيضا"لا يبارك في ثمن أرض أو دار إلا أن يجعل في أرض أو دار" (2)

و كذلك قوله"من باع دارا أو عقارا فلم يجعل ثمنه في مثله كان ثمينا لا يبارك فيه" (3)

من المعلوم أن المداخيل توزع بين الاستهلاك و الادخار في شكل المعادلة:

د= س+ أ

حيث يقصد بـ (د) : الدخل، (س) الاستهلاك و (أ) : الادخار.

فإن زيادة الميل في (أ) تكون حتما بالضرورة على حساب النقص في (س) ، أي كل زيادة في الادخار تكون على حساب الاستهلاك.

إن الزيادة في توجيه المداخيل نحو الادخار (الاستثمار) بدل استهلاكها يوجهها عاملان أساسيان هما:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت