انطلاقا من هذا التعريف لتنمية فإننا نحاول إبراز في هذا المبحث أثر النظام الجبائي الإسلامي في توفير هذه العناصر من خلال مطالب ثلاث:
-أثر النظام الجبائي الإسلامي على حجم الاستثمار.
-توظيف النظام الجبائي الإسلامي في اكتساب التكنولوجيا.
-أثر النظام الجبائي الإسلامي في توفير أسواق للمنتجات.
(1) د. محمد علي الليثي. التنمية الاقتصادية ص 15 دار الجامعات المصرية الإسكندرية 1977
(2) د-محمد عينوش. دروس النظرية الاقتصادية للجباية. المعهد الوطني للمالية القليعة. تيبازة الجزائر
يعتبر رأس المال، من حيث مدى توفره و معدل تراكمه من المحددات الرئيسية في التنمية الاقتصادية، والمحافظة عليه معناه المحافظة على ديمومة الاستثمار و قد راعى المشرع الجبائي الإسلامي هذه المعطيات من خلال التحفيز على استثمار رؤوس الأموال و توظيفها لقوله صلى الله عليه و سلم"ثمروا أموالكم فإن الزكاة تكاد تأكلها" (1)
و قوله أيضا"لا يبارك في ثمن أرض أو دار إلا أن يجعل في أرض أو دار" (2)
و كذلك قوله"من باع دارا أو عقارا فلم يجعل ثمنه في مثله كان ثمينا لا يبارك فيه" (3)
من المعلوم أن المداخيل توزع بين الاستهلاك و الادخار في شكل المعادلة:
د= س+ أ
حيث يقصد بـ (د) : الدخل، (س) الاستهلاك و (أ) : الادخار.
فإن زيادة الميل في (أ) تكون حتما بالضرورة على حساب النقص في (س) ، أي كل زيادة في الادخار تكون على حساب الاستهلاك.
إن الزيادة في توجيه المداخيل نحو الادخار (الاستثمار) بدل استهلاكها يوجهها عاملان أساسيان هما: