أما عن خطة البحث فقد عمدنا إلى تقسيمه إلى بابين:
الباب الأول: تحت عنوان النظام الجبائي الإسلامي، دراسة قانونية و فنية، و قسمناه إلى ثلاثة فصول: خصصنا الأول للمحور التشريعي في النظام الجبائي الإسلامي و تطرقنا فيه إلى التشريع روحا و مصادرا و خصائص.
بينما ناقشنا في الفصل الثاني المحور الفني «Techniques fiscales» الذي أوليناه أهمية بالغة كونه يعبر عن مدى قدرة المشرع الإسلامي على تحويل عالم القيم إلى آلية و ممارسة ملموسة في الواقع لذلك فقد أخذ الجانب الفني حيزا كبيرا في بحثنا، عرضنا من خلاله مجمل الإيرادات الجبائية الموجودة في الإسلام، و قسمناها إلى إيرادات متغيرة ممثلة في الضرائب الإسلامية أو ما يسمى"التوظيف"و إيرادات ثابتة تمثلها الزكاة، كما تناولنا معايير التمييز بين هذه الإيرادات و أوعيتها و مقاديرها و طرق الواجب فيها مركزين على الجانب المحاسبي في الفكر الإسلامي.
أما الفصل الثالث فخصصناه للجانب التنظيمي في هذا النظام مبرزين الوسائل التي تستعملها الإدارة الجبائية، و هي تؤدي مهامها في مكافحة التهرب و الاحتيال الجبائيين.
الباب الثاني تحت عنوان: حول تطبيقات النظام الجبائي الإسلامي.
و قد قسمنا هذا الباب إلى ثلاثة فصول:
الفصل الأول، تضمن التطبيق التاريخي لهذا النظام و أكتفينا بالتركيز على فترة صدر الإسلام و هذا لأن أي محاولة تصور لنظام جبائي إسلامي في وقتنا ينبغي أن يقوم على إدراك جيد و شامل للنظام الذي كان مطبقا في صدر الإسلام و القائم على أحكام وردت في القرآن و السنة و سيرة الصحابة بصفائها و نقائها و كل ما يرد من أفكار خارج هذه المصادر لابد من إخضاعه لمقاييس هذه المصادر نفسها و لذا فالتذكير بهذه الفترة ليس من باب الإطناب و لا التكرار.